نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - ١٩- آية «اذُنٌ واعِيَة»
١٩- آية «اذُنٌ واعِيَة»
«لِنَجعَلَهَا لَكُمْ تَذكِرَةً وَتَعِيَهَا اذُنٌ وَاعِيَةٌ». (الحاقة/ ١٢)
لقد كان الهدف هو أن نجعل من نجاة المؤمنين بواسطة سفينة نوح واغراق الكافرين بواسطة الطوفان تذكرةً (لكم) لتعيها (والحوادث المشابهة لها) اذُنٌ واعية (كي تنقلوها للآخرين فيتّعظوا).
ينقل «السيوطي» في «الدر المنثور» من ستة طرق عن «بريدة» الصحابي المعروف، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال لعلي عليه السلام: «إنّ اللَّه أمرني أن ادنيَكَ ولا اقصيَكَ، وأن اعَلّمَكَ وَأنْ تَعِيَ، وَحَقٌ لَكَ أنْ تَعِيَ، فنزلت هذهِ الآيةَ: وَتَعِيهَا اذُنٌ واعِيَةٌ» [١].
وينقل في نفس ذلك الكتاب عن «أبو نعيم الاصفهاني» في «حلية الاولياء» عن علي عليه السلام أنّ الرسول صلى الله عليه و آله قال له ... ثم يذكر نفس مضمون حديث «بريدة»، ويضيف في النهاية: «فَأنْتَ اذُنٌ وِاعَيَةٌ لِعِلْمي» [٢].
وينقل أيضاً في نفس ذلك الكتاب من خمسة طرق عن «مكحول» وهو احد خدّام النبي صلى الله عليه و آله، عندما نزلت آية «وتعيها اذُنٌ واعية» قال الرسول صلى الله عليه و آله: «سألت ربي أن يجعلها اذن علي، قال محكول: فكان علي يقول ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شيئاً فنسيته» [٣].
[١] تفسير در المنثور، ج ٦، ص ٢٦٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.