نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - ٢- حديث سفينة نوح
٢- حديث سفينة نوح
من الأحاديث المشهورة بحق أهل البيت عليهم السلام والأئمّة المعصومين عليهم السلام هو «حديث السفينة» الذي ورد في الكتب المعروفة لدى الشيعة وأهل السنّة بشكل واسع، ونحن هنا نبحث في نص واسناد ومصادر هذا الحديث الشريف بشكل سريع:
لقد نقل هذا الحديث ما لا يقل عن ثمانية من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهم (أبو ذر، وأبو سعيد الخدري، وابن عباس، وأنس، وعبد اللَّه بن الزبير، وعامر بن وائلة، وسلمة بن الاكوع، وعلي عليه السلام) [١].
لقد وردت الروايات الآنفة في الكتب المشهورة لدى أهل السنّة حيث نشير إلى جانب منها فيما يأتي،- وللمزيد من التوضيح نحث على مراجعة الكتب التالية: احقاق الحق، الجزء التاسع، وخلاصة عبقات الأنوار، الجزء الرابع وسائر الكتب-.
إن أبا ذر رحمه الله كان ماسكاً بباب الكعبة ويقول: «مَن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فليعلم أني أبو ذر الغفاري، سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك»، وجاء في رواية: «ومَنْ تخلّف عنها غرق» [٢].
وعليه فهم سفينة النجاة في بحر الحياة المتلاطم.
٢- يروي «ابن عباس» وكذا «سلمة بن الاكوع»- وفقاً لما ينقله أبو الحسن علي بن
[١] وفقاً لما نقل في اسد الغابة أنّ عبد اللَّه بن الزبير ولد في بداية الهجرة، وفي سن السابعة أو الثامنة جاء به أبوه الزبير إلى الرسول صلى الله عليه و آله ليبايعه، فسمع منه صلى الله عليه و آله ما بقي من عمره ورواها (اسد الغابة، ج ٣، ص ١٦٢).
[٢] روى هذا الحديث الحافظ الطبراني في المعجم الكبير والمعجم الصغير، ص ٧٨ طبعة دلهي؛ وابن قتيبة الدينوري في عيون الأخبار، ج ١، ص ٢١٢ طبعة مصر؛ والحاكم النيشابوري في المستدرك، ج ٣، ص ١٥٠؛ والذهبي في ميزان الاعتدال، ج ١، ص ٢٢٤؛ والسيوطي في تاريخ الخلفاء، ص ٥٧٣؛ وجماعة اخرى كثيرة.