نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - التصريح باسماء أئمّة أهل البيت عليهم السلام
وكذلك الذين ذكروا في الروايات المتواترة لحديث الثقلين وأصبحوا إلى جوار القرآن الكريم يمثلون أحد الثقلين، واصبح الاثنان يمثلان وسيلتي النجاة من الضلال، تلك الوسيلتان اللتان ستبقيان قائمتين في الامّة الإسلامية حتى قيام الساعة، ولابدّ للمسلمين أن يلجأوا إليهما.
والذين عُرفوا بأنّهم سفينة النجاة، ونجوم الهداية الساطعة هم خير البريّة وأفضل الناس، هذه الأوصاف التي وردت في أغلب المصادر المعروفة والمشهورة لكلا الفريقين.
نعم، إنّنا نعتقد بأنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وتأكيداً على الإشارات الواردة في آيات القرآن الكريم بهذا الشأن أتمّ الحجة بحديثه على جميع المسلمين، وبقي على المسلمين أن يختاروا سبيل نجاتهم بعيداً عن مشاعر التعصب والأحكام المسبقة، أي أن يلجأوا إلى آل محمد صلى الله عليه و آله ليصلوا من خلال هدايتهم وقيادتهم إلى السعادة وبر الأمان، والذين لا يعتنون بكل هذه الإشارات والتصريحات المستندة إلى هذا الكم من الوثائق المعتبرة أو يبررون ويؤوّلون ويفسّرون بالرأي، عليهم أن يجيبوا عن أعمالهم هذه.
التصريح باسماء أئمّة أهل البيت عليهم السلام:
هذه الملاحظة جديرة أيضاً بأنّ تذكر وهي: إنّ في البعض من الروايات الواردة في مصادر السنّة ذكرت أسماء الأئمّة الاثني عشر بشكل كامل أيضاً، أي أنّه بعد ذكر عليِّ عليه السلام ورد اسم الإمام الحسن عليه السلام ثم الإمام الحسين عليه السلام ثم الإمام علي بن الحسين عليه السلام ثم الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام وبعده جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، ثم موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، ثم علي بن موسى الرضا عليه السلام، ثم محمد بن علي الجواد التقي عليه السلام، وبعده علي بن محمد الهادي النقي عليه السلام، ثم الحسن بن علي العسكري عليه السلام، ثم محمد بن الحسن المهدي عليه السلام!
ومن هؤلاء الذين ذكروهم «سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي» إذ نقل في كتاب «ينابيع المودّة» حديثين بهذا الشأن:
الحديث الأول: ينقله عن «فرائد السمطين» بسندٍ ينتهي بابن عباس أن يهودياً جاء إلى