نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤ - آية القربى في الروايات الإسلامية
٧- يروي «الحاكم» في «مستدرك الصحيحين» عن علي بن الحسين عليه السلام لمّا قتل علي عليه السلام خطب الحسن بن علي عليه السلام: «وممّا قاله في خطبته أنّه عرف نفسه حتى بلغ هذه العبارة): إنا من أهل البيت الذين افترض اللَّه مودتهم على كل مسلم فقال تبارك تعالى لنبيه صلى الله عليه و آله: قل لا اسألكم عليه أجراً إلّاالمودة في القربى» [١].
كما نقل هذه الرواية فريقٌ من مشاهير أهل السنّة، منهم محبّ الدين الطبري في الذخائر (ص ١٣٨) وابن حجر في صواعقه الصفحة ١٠١، والسيوطي في الدر المنثور ذيل آية البحث.
٨- يروي المفسر المعروف أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في جامع البيان عن أبي الديلم:
لما جيء بعلي بن الحسين عليه السلام أسيراً إلى الشام فاوقفوه عند باب دمشق، فقام رجل من أهل الشام وقال: الحمد للَّهالذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: أَقرأت القرآن ياشيخ؟ قال: نعم، فقال عليه السلام أقرات حم؟ قال: قرأتٌ القرآن ولكن لم أقرء آل حم، قال عليه السلام أما قرأت: «قل لا أسألكم علية أجراً إلّاالمورة في القربى»، فقال: وإنّكم لأنتم هم؟ قال عليه السلام: «نعم!» [٢].
٩- يروي «ابن حجر» في «الصواعق المحرقة» عن علي عليه السلام أنّه قال: «فينا آل حم آية، لا يحفظ مودتنا إلّاكل مؤمن ثمّ قرأ: قل لا أسألكم عليه أجراً إلّاالمودّة في القربى» [٣].
وورد نظير هذا المعنى أيضاً في كنز العمال [٤].
و يستفاد جيداً من هذه الرواية أنّ المراد من «القربى» في آية البحث هم قربى الرسول صلى الله عليه و آله.
والمقصود من آل حم مجموعة السور التي جاءت حم في مطلعها وهي عبارة عن السور
[١] مستدرك الصحيحين، ج ٣، ص ١٧٢.
[٢] تفسير جامع البيان، ج ٢٥، ص ١٦.
[٣] الصواعق المحرقة، ص ١٠١.
[٤] كنز العمال، ج ١، ص ١١٨.