نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٥ - المباهلة في أقوال المحدثين
٥- وفي نفس الكتاب يروي عن «ابن جرير» عن «العلباء بن أحمر اليشكري»، عندما [١] نزلت آية قل تعالوا ندعُ ابناءنا ٠٠٠ ودعا النبي صلى الله عليه و آله بعلي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين عليهم السلام واقترح على المخالفين المباهلة فأبوا [٢].
٦- يروي العلّامة الطبري في تفسيره وبسنده عن «زيد بن علي» في تفسير هذه الآية: كان النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين [٣].
٧- ويروي في نفس الكتاب أيضاً بسنده عن السديّ في ذيل هذه الآية: أخذ النبي بيد الحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي اتبعنا [٤].
٨- يقول العلّامة «أبو بكر الحصاص» وهو من علماء القرن الرابع الهجري في كتاب «أحكام القرآن» في تعبير مفيد بصدد المباهلة: أنّ رواة السير ونَقلةَ الأثر لم يختلفوا في أنّ النبي صلى الله عليه و آله أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة عليهم السلام ودعا النصارى الذين حاجّوه إلى المباهلة [٥].
وعلى ضوء قول الجصاص فإنّ هذه القضية محل إجماع واتفاق علماء الحديث والتاريخ جميعاً.
٩- يقول هذا العالم نفسه في كتاب آخر تحت عنوان «معرفة علوم الحديث» بعد ذكره لقصة المباهلة: قال الحاكم وقد تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد اللَّه بن عباس وغيره إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخذ يوم المباهلة بيد عليّ وحسنٍ وحسينٍ وجعلوا فاطمة وراءهم ثم قال:
هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا [٦].
هذا جانبٌ فقط من الروايات المتعلقة بقصة المباهلة ونزولها بحق هؤلاء، ومن الطبيعي أنّ اختلاف هذه الأحاديث في بعض الجزئيات مثل إن كانت فاطمة مع النبي صلى الله عليه و آله أم أنّها
[١] تفسير در المنثور، ج ٢، ص ٣٩.
[٢] المصدر السابق.
[٣] تفسير جامع البيان، ج ٣، ص ١٩٢ (وفقاً لنقل احقاق الحق، ج ٣، ص ٤٧).
[٤] المصدر السابق.
[٥] أحكام القرآن للجصاص، ج ٣، ص ١٤.
[٦] معرفة علوم الحديث، ص ٥٠، (وفقاً لنقل احقاق الحق، ج ٣، ص ٤٨).