نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦ - ٢١- آية المنافقين
عبد اللَّه الأنصاري»، و «أبوذر الغفاري» نقلا هذا الحديث أيضاً.
ومنهم أنّ «ابن عبد البر» ينقل هذا الحديث عن جابر في «الاستيعاب» [١]، وأنّ «محب الدين الطبري» ينقل عن «أبو ذر» في «الرياض النضرة» بهذا النحو: «ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّابثلاث: بتكذيبهم اللَّه ورسوله والتخلف عن الصلاة وبغضهم عليَّ بن أبي طالب» عليه السلام [٢].
ونقل هذا الحديث أيضاً في «صحيح الترمذي» وهو من المصادر الرئيسة لدى أهل السنة من طريقين عن «أبي سعيد الخدري» و «أم سلمة»، وهناك فارق بسيط في حديث «أم سلمة» عن الحديث السابق [٣].
ونقل ابن عساكر أيضاً في تاريخ دمشق، نفس هذا المضمون أو نظيره مرة عن «أبي سعيد الخدري»، ومرة عن «جابر بن عبد اللَّه»، واخرى عن «عبادة بن الصامت»، ومرة عن «محبوب بن أبي الزناد» [٤].
جاء في حديث «عبادة بن الصامت» أنّه قال «كنّا نبور أولادنا بحب علي بن أبي طالب عليه السلام، فاذا رأينا أحداً لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنّه ليس منّا، وأنّه لغير رُشده»، وفي حديث «محبوب بن أبي الزناد»، أنّه ورد على لسان طائفة من الأنصار قولهم: «إنّ كنّا لنعرف الرجل إلى غير أبيه ببغضه علي بن أبي طالب عليه السلام» [٥].
وننهي حديثنا بنقل هذه الرواية التي تمتاز بسعة مفهومها وشموليتها مع حديث منقول عن شخص الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله.
تحدث الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله يوم خيبر بحديث مفصل بشأن علي عليه السلام، ومن جملة ماقاله:
«يا أيّها الناس امتحنوا أولادكم بحبه، فإنّ علياً لايدعو إلى ضلالة ولا يبعدعن هدى، فمن
[١] الاستيعاب، ج ٢، ص ٤٦٤.
[٢] الرياض النضرة، ص ٢١٤.
[٣] صحيح الترمذي، ج ٥، ص ٦٣٥، ح ٣٧١٧.
[٤] تاريخ مدينة دمشق، ج ٤٢، ص ٢٨٧.
[٥] المصدر السابق.