نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٣ - الاولى آيات مقدّمة سورة البراءة
٦ و ٧- آيات مقدّمة سورة «البراءة» وآية «سقاية الحاجّ»
في سورة التوبة، وفي موضعين منها نزلت آيات تتضمن مناقب عظيمة لأمير المؤمنين عليه السلام بلحاظ سبب نزولها والروايات التي نقلها أغلب المفسرين والمؤرخين والمحدّثين.
الاولى: آيات مقدّمة سورة البراءة
الآيات التي في مطلع هذه السورة التي نزلت بشأن اعلان الحرب على المشركين الذين ينقضون العهد، وقد اتفق كافة المفسرين والمؤرخين تقريباً على أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وأثناء نزول هذه الآيات في السنّة التاسعة للهجرة التي تعلن فيها عن نقص العهد مع المشركين، اختار «أبا بكر» لابلاغ هذا الأمر إلى عامة الناس في مكة خلال الحج، ولكن لم يمض من الوقت شيء حتى استرجع الآيات منه وأعطاها لعلي عليه السلام وأمره بابلاغها إلى أهل مكة في مراسم الحج، وهكذا فعل.
وبالرغم من وجود جدل بين المحدثين والمفسرين والمؤرخين في تفرعاتها، نشير هنا إلى جانب من هذه الروايات:
١- يقول أحمد بن حنبل الإمام السنّي المعروف في مسنده الذي هو أحد كتب الحديث المعروفة لدى السنةّ: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بعث بالبراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر، لا يحج بالبيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلّانفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مدّة فأجله إلى مدّته، واللَّه بريء من المشركين ورسوله، قال: فسار بها ثلاثاً، ثم قال