نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - آية الانذار والهداية
١- الولاية والأمامة العامة في القرآن الكريم
تمهيد:
هنالك بحثان مستقلان في موضوع الولاية وهما:
١- «الولاية العامة» أيلابدّ من وجود إمام بين الناس منصَّب من قبل اللَّه، دائماً وفي كل عصر، سواءً كان يتمتع بمقام النبوة والرسالة، أو بمقام الولاية فقط.
٢- «الولاية والإمامة الخاصة» أيمن الذي يتصدى لهذا المنصب والمقام الإلهي بعد النبي صلى الله عليه و آله؟
وبتعبير آخر: كما أنّ النبوة تتفرع إلى «نبوة خاصة» و «نبوة عامة»، فكذلك الإمامة.
وقد ورد في القرآن الكريم مايشير إلى الولاية العامة ندرجه فيما يلي:
١- «انَّمَا انْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ». (الرعد/ ٧)
٢- «يَا ايُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ». (التوبة/ ١١٩)
٣- «اطِيعُوا اللّهَ وَاطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِى الأَمرِ مِنْكُم». (النساء/ ٥٩)
آية الانذار والهداية:
ففي الآية الاولى يخاطب اللَّه تعالى النبي صلى الله عليه و آله: «انَّمَا انْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ قَومٍ هَادٍ».
ينقل الفخر الرازي ثلاثة أقوال في تفسير هذه الآية:
الأول: إنّ «المنذر» و «الهادي» شيء واحد، وعليه يكون مفهوم الآية كما يلي:
«انَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَهادٍ لِكُلِّ قَومٍ».