نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - لا تخلو الأرض من حجّة
البيت عليهم السلام، بأنّ الأرض لا تخلو من إمام أو «نبي» أو حجّة على العموم، وقد احتوى كتاب الكافي على بابين في هذا المجال، وروي في باب منهما تحت عنوان: «إن الأرض لا تخلو من حجّة»، ثلاثة عشر حديثاً عن الإمام الباقر عليه السلام والإمام الصادق عليه السلام والإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام وبعض الأئمّة، في الباب الآخر تحت عنوان: «إنّه لو لم يبق في الأرض إلّا رجلان لكان أحدهما الحجّة»، ورويت فيه خمسة أحاديث بهذا المضمون [١]، حيث نشير فيما يلي إلى بعض هذه الأحاديث الواردة في كلا البابين.
نقرأ في أحد الأحاديث الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إنّ الأرض لا تخلو إلّا وفيها إمام كيما إنْ زاد المؤمنون شيئاً ردّهم وإن نقصوا شيئاً أتمَّهُ لهم» [٢].
ونقرأ أيضاً في حديث آخر عنه عليه السلام: «ان اللَّه أجلُّ وأعظم من أن يترك الأرض بغير امام عادل» [٣]، بل ورد في بعض هذه الأحاديث أنّ الأرض إذا خلت من الإمام والحجة ساعة واحدة لتزلزلت الأرض وساخت بأهلها [٤].
ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «لو كان الناس رجلين لكان احدهما الإمام»، «وان آخر من يموت الإمام» [٥].
بالاضافة إلى الأحاديث الثمانية عشر المذكورة فقد اشير إلى هذا المعنى بصراحة في نهج البلاغة أيضاً، ففي الكلمات المهمّة التي قالها الإمام علي عليه السلام لكميل بن زياد، يقول:
«اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للَّهبحجة، اما ظاهراً مشهوراً واما خائفاً مغموراً لئلا تبطل حجج اللَّه وبيناته» [٦].
وقد نقل المرحوم العلّامة المجلسي أيضاً في الجزء ٢٣ من بحار الأنوار في باب «الاضطرار إلى الحجة» ١١٨ حديثاً في هذا المجال وهذه الأحاديث الموجودة في اصول
[١] اصول الكافي، ج ١، ص ١٧٨ و ١٧٩.
[٢] المصدر السابق، ج ١ ح ٢ من الباب الأول.
[٣] المصدر السابق، ج ١، ح ٦ من الباب الأول.
[٤] المصدر السابق، ح ١١ و ١٢ و ١٣.
[٥] المصدر السابق، ح ٣، (باب إنه لو لم يبق إلّارجلان احدهما الإمام).
[٦] نهج البلاغة، الخطبة ١٤٧.