نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٥ - الاولى آيات مقدّمة سورة البراءة
من أهلي، فدعا علياً فأعطاها إيّاه» [١].
٤- ويروي أيضاً في هذا الكتاب عن «سعد بن أبي وقاص»: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بعث بآيات البراءة مع أبي بكر إلى مكة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل علياً عليه السلام فأخذها منه ثمّ سار بها، فوجد أبو بكر في نفسه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا يؤدّي عني إلّاأنا أو رجل منّي» [٢].
٥- ويروي في الكتاب نفسه عن «أبي سعيد الخدري» الصحابي المعروف: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بعث أبا بكر يؤدّي عنه براءة، فلما أرسله بعث إلى علي عليه السلام فقال: يا علي أنّه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو أنت فحمله على ناقته العضباء فسار حتى لحق بأبي بكر فأخذ منه براءة، فأتى أبو بكر النبي صلى الله عليه و آله وقد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد انزل فيه شيء، فلما أتاه قال: «مالي يا رسول اللَّه؟ (وساق الحديث) إلى أن ذكر قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «لا يبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي» [٣].
٦- وفي هذا الكتاب أيضاً يروي عن «أبي رافع» الصحابي المعروف: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بعث أبا بكر بآيات البراءة إلى الحج فنزل عليه جبرئيل وقال: «إنّه لن يؤدّيها عنك إلّاأنت أو رجل منك» [٤].
٧- ٨- روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» ما يقارب من اثنتي عشرة رواية بشأن هذا الموضوع عن أنس بن مالك، وابن عباس، وسعد، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وغيرهم حيث يطول المقام بذكرهم جميعاً، وبمقدور الراغبين الرجوع إلى الكتاب المذكور الذي هو في متناول الجميع من أجل المزيد من التحقيق [٥].
وروى جماعة كثيرة اخرى أيضاً هذه الرواية بطرق مختلفة، وأنّ رواة هذا الحديث كثيرون إلى الحد الذي يقول المرحوم العلّامة الأميني: «هذا الحديث أخرجه كثير من أئمّة
[١] تفسير در المنثور، ج ٣، ص ٢٠٩.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق، ص ٢٣٠ (بشيء من الاختصار).
[٤] المصدر السابق.
[٥] شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٣٢- ٢٤٣ (الحديث رقم ٣٠٩ و ٣١٠ و ٣١١ و ٣١٢ و ٣١٤ و ٣١٥ و ٣١٦ و ٣١٧ و ٣١٨ و ٣٢٣ و ٣٢٤ و ٣٢٥).