نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - المباهلة في أقوال المحدثين
يقدم على المباهلة، فقال الأسقف: ياأبا القاسم إنا لا نباهلك ولكن نصالحك» [١].
وجاء هذا المضمون أيضاً باختلافات طفيفة لا تضر بأصل القضية في الكثير من التفاسير الاخرى، مثل تفسير الفخر الرازي (ج ٨، ص ١٠)؛ والقرطبي (ج ٢، ص ١٣٤٦)؛ وروح البيان (ج ٢، ص ٤٤)؛ وروح المعاني (ج ٣، ص ١٨٨)؛ والبحر المحيط (ج ٢، ص ٤٧٢)؛ وتفسير البيضاوي (ذيل آية البحث) وتفاسير آخرى.
والآن لنرى كتب الحديث، ماذا تقول:
المباهلة في أقوال المحدثين:
وردت روايات كثيرة تعد موثوقة ومعتبرة في مصادر أهل السنّة ومصادر أهل البيت عليهم السلام حيث تفيد بصريح القول: إنّ آية المباهلة نزلت بحق علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. منها:
١- روي في صحيح مسلم في كتاب «فضائل الصحابة» في باب فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام عن سعد بن أبي وقاص أنّ معاوية قال لسعد: ما منعك أن تسب أبا تراب؟ قال:
أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلن أسبّهُ لئن تكون لي واحدة منها لكانت أحبّ الي من حمر النعم، ثم أخذ يذكر قصة حديث المنزلة في (معركة تبوك) وقصة اعطاء الراية لعلي عليه السلام أبان معركة خيبر، ثم يضيف: ولما نزلت هذه الآية «قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم» دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللّهم هؤلاء أهلي [٢].
روى هذا الحديث جماعة آخرون من عظماء أهل السنّة مثل! الترمذي في صحيحه [٣].
[١] تفسير مجمع البيان، ج ١ و ٢، ص ٤٥٢ مع شيء من الاختصار.
[٢] صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧١، ح ٣٢، الباب ٤.
[٣] صحيح الترمذي، ج ٥، ص ٦٣٨، ح ٣٧٣٢ (الباب ٢١ باب مناقب علي عليه السلام).