نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٨ - ١٩- آية «اذُنٌ واعِيَة»
ونقل «الزمخشري» الحديث الأخير في «الكشاف» أيضاً دون أن يشكل عليه [١].
ونقل جمعٌ آخر من المفسرين مثل «الفخر الرازي» في «التفسير الكبير» [٢]، و «الآلوسي» في «روح المعاني» [٣]، و «البرسوني» في «روح البيان» [٤]، و «القرطبي» في «التفسير الجامع» [٥]، نقلوا جميعاً نهاية الآية بخصوص الحديث الأخير.
وأورد «الطبري» أيضاً في تفسيره هذا الحديث وطائفة اخرى من الأحاديث بصدد هذا الموضوع. [٦]
وقد ذكر «الحاكم الحسكاني» في «شواهد التنزيل» ثلاثة عشر حديثاً في نهاية هذه الآية حيث نقلها من عدّة رواة، وتنتهي سلسلة سندها إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله، وبعض هذه الأحاديث مروية عن «مكحول» خادم النبي صلى الله عليه و آله، وبعض منها عن «بريدة»، وبعضها عن شخص «علي بن أبي طالب عليه السلام»، والبعض الآخر عن «جابر بن عبد اللَّه الأنصاري»، حيث ستطالعون نماذج من تلك الأحاديث أدناه:
نقرأ في حديث عن «أبو الدنيا» عن علي عليه السلام أنّه عندما نزلت الآية «وَتَعْيِهَا اذُنٌ وَاعِيَة»، قال لي الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله: «سألت اللَّه أن يجعلها اذنك يا علي» [٧].
ونقرأ في حديث آخر عن «مكحول» أنّه عندما تلا الرسول صلى الله عليه و آله آية «وَتَعيِهَا اذُنٌ وَاعِيَة»، التفت إلى علي عليه السلام وقال: «سألت اللَّه أن يجعلها اذُنك» [٨].
وفي حديث آخر عن «بريدة» أورد مضمون الحديث الذي نقلناه بادىء الأمر نصاً [٩] واخيراً ينقل عن «جابر بن عبد اللَّه الأنصاري» أنّه عندما نزلت الآية الآنفة الذكر، سأل
[١] تفسير الكشاف، ج ٤، ص ٦٠٠.
[٢] تفسير الكبير، ج ٣٠، ص ١٠٧.
[٣] تفسير روح المعاني، ج ٢٩، ص ٤٣.
[٤] تفسير روح البيان، ج ١٠، ص ١٣٦.
[٥] تفسير القرطبي، ج ١٠، ص ٦٧٤٣.
[٦] تفسير جامع البيان، ج ٢٩، ص ٣٥.
[٧] شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٢٧١.
[٨] المصدر السابق، ص ٢٧٧ ح ١٠١٥.
[٩] المصدر السابق، ص ٢٨٢، ح ١٠٢٢.