نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠ - ١٤- آية النور
الأكبر لا يقولها بعدي إلّاكذّاب مفترٍ، ولقد صليت قبل الناس سبع سنين» [١].
مشيرا إلى أنَّهُ أول من آمن برسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الرجال، وعليه فإنّه الجدير بحمل لقب «الصديق الأكبر».
وفي نفس الكتاب، نقل عن «معاذ بن عدوية» قوله: سمع علياً عليه السلام يقول على المنبر في البصرة: «أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم» [٢].
على أيّة حال، فهذه منقبة من أفضل المناقب، وصاحبها أجدر من غيره بخلافة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله.
لقد أورد العلّامة الأميني رحمه الله في الجزء الثالث من الغدير بحثاً مطولًا بشأن إيمان علي عليه السلام بالنبي صلى الله عليه و آله على أنّه أول من آمن من الرجال، وذكر مصادر كثيرة عن أشهر كتب علماء أهل السنة، حتى أنّه ذكر كثيرا من الشعر لشعراء الإسلام أيضاً كشاهد على ذلك [٣].
وسنخصص فصلًا كاملًا تحت عنوان «المسلم الأول»، وسيجري البحث عن الكثير من القضايا هناك «إن شاء اللَّه».
[١] كنزل العمال، ج ١٣، ص ١٢٢، ح ٣٦٣٨٩.
[٢] المصدر السابق، ص ١٦٤، ح ٣٦٤٩٧.
[٣] الغدير، ج ٣، ص ٢١١- ٢٤١.