مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - ١ سورة الفاتحة
١. سورة الفاتحة
خصائص السورة: لهذه السورة مكانة متميزة بين سائر سور القرآن الكريم، وتتميز بالخصائص التالية:
١- سياق السورة: تختلف سورة الحمد عن سائر سور القرآن في لحنها وسياقها، شاء اللَّه في هذه السورة أن يعلّم عباده طريقة خطابهم له ومناجاتهم إيّاه.
تبدأ هذه السورة بحمد اللَّه والثناء عليه، وتستمر في إقرار الإيمان بالمبدأ والمعاد «باللَّه ويوم القيامة»، وتنتهي بالتّضرع والطلب.
٢- سورة الحمد أساس القرآن: في تفسير العياشي أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري:
«يا جابر! ألا اعلّمك أفضل سورة أنزلها اللَّه في كتابه»؟
فقال له جابر: بلى بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه، علّمنيها. فعلّمه الحمد ام الكتاب. ثم قال:
«يا جابر ألا اخبرك عنها»؟
قال:
بلى بأبي أنت وامي، فأخبرني فقال:
«هى شفاء من كل داء، إلّاالسّام، والسّام الموت».
وفي تفسير مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«والذي نفسي بيده ما أنزل اللَّه في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، هى ام الكتاب وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بين اللَّه وبين عبده ولعبده ما سأل».
«الام»: يعني هنا الأساس والجذر، ولعل ابن عباس ينطلق من هذا الفهم إذ يقول: