مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - ٢ سورة البقرة
وحبسه. وتطلق على الحمل الثقيل الذي يمنع المرء من الحركة.
وفي هذا المقطع من الآية يطلب المؤمنون من اللَّه تعالى طلبين: الأوّل أن يرفع عنهم الفروض الثقيلة التي قد تمنع الإنسان من إطاعة اللَّه، وهذا هو ما ورد (في الكافي) على لسان النبي صلى الله عليه و آله بشأن التعاليم الإسلامية، إذ قال:
«بعثني (اللَّه تعالى) بالحنيفيّة السّهلة السّمحة».
وفي الطلب الثاني يريدون منه أن يعفيهم من الإمتحانات الصعبة والعقوبات التي لا تطاق «وَلَا تُحَمّلْنَا مَا لَاطَاقَةَ لَنَا بِهِ».
إنّ المؤمنين طلبوا من اللَّه أن يزيل الآثار التكوينية والطبيعية لزللهم عن أرواحهم ونفوسهم. وفي المرحلة الثالثة يطلبون «رحمته الواسعة» التي تشمل كل شيء.
«أَنتَ مَوْلنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ».
وفي آخر دعواهم يخاطبون اللَّه على أنّه مولاهم الذي يتعهّدهم بالرعاية والتربية ويطلبون منه أنّ يمنحهم الفوز والانتصار على الأعداء.
«نهاية تفسير سورة البقرة»