مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١
٥/ ٤٢- ٤١ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذَا فَخُذُوهُ وَ إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٤١) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)
سبب النّزول
في تفسير مجمع البيان عن الإمام الباقر عليه السلام قال: إنّ إمراة من خيبر ذات شرف بينهم، زنت مع رجل من أشرافهم، وهما محصنان، فكرهوا رجمهما فأرسلوا إلى يهود المدينة، وكتبوا إليهم، أن يسألوا النبي عن ذلك، طمعاً في أن يأتي لهم برخصة، فانطلق قوم منهم: كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وشعبة بن عمرو، ومالك بن الصيف، وكنانة بن أبي الحقيق، وغيرهم فقالوا: يا محمّد أخبرنا عن الزاني والزانية إذا أحصنا ما حدّهما؟ فقال:
«وهل ترضون بقضائي في ذلك؟»
قالوا: نعم. فنزل جبرائيل بالرجم، فأخبرهم بذلك فأبوا أن يأخذوا به، فقال جبرائيل: اجعل بينك وبينهم ابن صوريا، ووصفه له. فقال النبي صلى الله عليه و آله:
«هل تعرفون شاباً أمرد، أبيض، أعور، يسكن فدكاً يقال له ابن صوريا؟»
قالوا: نعم. قال:
«فأيّ رجل هو فيكم؟»
قالوا: أعلم يهوديّ بقي على ظهر الأرض بما أنزل اللَّه على موسى. قال:
«فأرسلوا إليه».
ففعلوا فأتاهم عبد اللَّه بن صوريا، فقال له النبي صلى الله عليه و آله:
«إنّي أنشدك اللَّه الذي لا إله إلّاهو، الذي أنزل التوراة على موسى، وفلق لكم البحر، وأنجاكم، وأغرق آل فرعون، وظلّل عليكم الغمام، وأنزل عليكم المنّ والسلوى، هل تجدون في كتابكم الرجم على من أحصن؟»
قال ابن