مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩١
٥/ ٣ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣) لقد تمّت الإشارة في بداية السورة إلى الحلال من لحوم المواشي، وورد- أيضاً- أنّ هناك استثناءات تحرم فيها لحوم المواشي، حيث ذكرتها الآية الأخيرة- موضوع البحث- في أحد عشر مورداً تكرر ذكر بعضها في آيات قرآنية اخرى على سبيل التأكيد. والمحرمات التي وردت في هذه الآية، بحسب الترتيب الذي جاءت عليه كما يلي:
أوّلًا: «الْمَيْتَةُ».
ثانياً: «وَالدَّمُ».
ثالثاً: «وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ».
رابعاً: الحيوانات التي تذبح باسم الأصنام، أو باسم غير اسم اللَّه، كما كان يفعل الجاهليّون: «وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ».
خامساً: الحيوانات المخنوقة، سواء كان الخنق بسبب الفخ الذي تقع فيه أو بواسطة الإنسان أو بنفسها، وكان الجاهليون يخنقون الحيوانات أحياناً للإنتفاع بلحومها وقد أشارت الآية إلى هذا النوع باسم «الْمُنْخَنِقَةُ».
سادساً: الحيوانات التي تموت نتيجة تعرضها للضرب والتعذيب، أو التي تموت عن مرض وسمّيت في الآية ب «الْمَوْقُوذَةُ» [١].
سابعاً: الحيوان الذي يموت نتيجة السقوط من مكان مرتفع، وقد سمي هذا النوع في الآية ب «الْمُتَرَدّيَةُ».
[١] «الموقوذة»: من مادة «وقذ» يعني المضروبة بعنف حتّى الموت.