مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٦ - ٣ سورة آل عمران
١- انّهم سوف يُحرمون من نِعم اللَّه التي لا نهاية لها في الآخرة «أُولئِكَ لَاخَلقَ لَهُمْ» [١].
٢- إنّ اللَّه يوم القيامة يكلم المؤمنين ولكنه لا يكلم أمثال هؤلاء «وَلَا يُكَلّمُهُمُ اللَّهُ».
٣- إنّ اللَّه سوف لا ينظر إليهم بنظر الرحمة واللطف يوم القيامة «وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ».
٤- ولا يطهّرهم من ذنوبهم «وَلَا يُزَكّيهِمْ».
٥- وأخيراً سيعذبهم عذاباً شديداً «وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ».
بديهي أنّ كلام اللَّه ليس نطق اللسان لأنّ اللَّه منزه عن التجسّد، إنّما الكلام عن طريق الإلهام القلبي، أو عن طريق إحداث أمواج صوتية في الفضاء كالكلام الذي سمعه موسى عليه السلام من شجرة الطور. وكذلك النظر إليهم فهو إشارة إلى العناية الخاصة بهم وليس المقصود النظر الجسماني.
٣/ ٧٨ وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَ مَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨) هذه الآية التي تؤكد ما بحثته الآيات السابقة بشأن خيانة بعض علماء أهل الكتاب وتقول: إنّ فريقاً من هؤلاء يلوون ألسنتهم عند تلاوتهم الكتاب، وهذا كناية عن تحريفهم كلام اللَّه. وتضيف: إنّهم في تحريفهم هذا من المهارة بحيث إنّكم تحسبون ما يقرأونه آيات أنزلها اللَّه، وهو ليس كذلك «لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ».
ولكنهم لا يقنعون بذلك، بل يشهدون علانية بأنّه من كتاب اللَّه، وهو ليس كذلك «وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ».
مرّة اخرى يقول القرآن: إنّهم في عملهم هذا ليسوا ضحية خطأ، بل هم يكذبون على اللَّه بوعي وبتقصّد، وينسبون إليه هذه التهم الكبيرة وهم عالمون بما يفعلون «وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ».
[١] «خلاق»: من مادة «خُلُق» بمعنى النصيب والفائدة. وذلك لأنّ الإنسان يحصل عليها بواسطة اخلاقه (وهو إشارة إلى أنّهم يفتقدون الأخلاق الحميدة التي تؤهلهم للانتفاع في ذلك اليوم).