القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - و مما وردت من طرقنا هي عدة روايات
فيمن الذي هو في يده هكذا أمر اللّه عز و جل» [١].
٦- و ما رواه محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام فيما كتب اليه من جواب مسائله في العلل: «و العلة في أن البينة في جميع الحقوق على المدعي و اليمين على المدعى عليه ما خلا الدم، لان المدعى عليه جاحد و لا يمكنه إقامة البينة على الجحود لأنه مجهول (الحديث) [٢].
٧- و يشهد له ما دل على ان النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يطلب البينة من المدعي في أول الأمر، فان لم يكن له بينة طلب اليمين من المدعى عليه، مثل ما رواه علي بن عدي عن أبيه قال اختصم امرئ القيس، و رجل من حضرموت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أرض فقال أ لك بينة؟ قال لا، قال: فيمنه، قال اذن و اللّه يذهب بأرضي قال ان ذهب بيمينه كان ممن لا ينظر اللّه اليه يوم القيمة، و لا يزكيه، و له عذاب اليم، قال ففزع الرجل وردها اليه [٣].
٨- ما رواه عثمان بن عيسى، و حماد بن عثمان، جميعا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فدك ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر: «أ تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟ قال: لا، قال فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه، من تسئل البينة؟! قال إياك كنت اسئل البينة، على ما تدعيه على المسلمين، قال فاذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسئلني البينة على ما في يدي و قد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بعده؟ و لم تسئل المؤمنين البينة على ما ادعوا علي كما سئلتني البينة على ما ادعيت عليهم؟- الى أن قال- و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر» [٤].
[١] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ٣ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ٣ الحديث ٦.
[٣] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ٣ الحديث ٧.
[٤] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ٢٥ الحديث ٣.