القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٠ - ١٥- قاعدة اللزوم (الأصل في المعاملات اللزوم)
و لا بد من البحث عن القاعدة أو لا بعنوان كلي، ثمَّ نتكلم في فروعها و خصوصياتها فنقول، و من اللّه سبحانه التوفيق و الهداية: ان المعروف بين من تعرض لهذه القاعدة ثبوت اللزوم في جميع العقود الا ما خرج بالدليل، و لكن لم يتعرض لها بعنوان كلي كثير من الأصحاب، و ان تعرضوا لها بعنوان جزئي في بعض العقود كعقد الإجارة و المساقاة و غيرهما.
و إليك بعض كلماتهم في المقامين:
اما المقام الأول:
قال العلامة الأنصاري في مكاسبه: لا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا، و كذا لو شك في ان الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز، كالصلح من دون عوض و الهبة [١].
و قال الشهيد (ره) في القواعد: «الأصل في البيع اللزوم، و كذا في سائر العقود و يخرج عن الأصل في مواضع لعلل خارجة» [٢].
و قال الشهيد الثاني في «المسالك»: في شرح قول المحقق «و الإجارة عقد لازم» ما نصه: «لزوم عقد الإجارة موضع وفاق و عموم الأمر بالوفاء بالعقود يتناوله.
، و اما الأسباب المقتضية في الفسخ فستأتي مفصلة ان شاء اللّه [٣].
و ذكر الشيخ في «الخلاف» في باب الإجارة: انها من العقود اللازمة، متى حصل لم يكن لأحدهما فسخ الإجارة، دليلنا ان العقد قد ثبت. و أيضا قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فأمر بالوفاء بالعقود و الإجارة عقد، فوجب الوفاء به [٤].
[١] المكاسب ص ٨٥.
[٢] القواعد و الفوائد ج ٢ ص ٢٤٢.
[٣] المسالك، ج ١ ص ٣٢٠.
[٤] الخلاف ج ٢ كتاب الإجارة مسألة ٢ ص ٢٠٦.