القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١١ - و اما من طرق الأصحاب
رجل باع دارا له من رجل، و كان بينه و بين الرجل الذي اشترى منه الدار حاضر فشرط انك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فاتى بماله، قال: له شرطه، قال أبو الجارود: فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين قال: هو ماله و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أ رأيت لو ان الدار احترقت من مال من كانت؟
تكون الدار دار المشتري [١].
٣- ما رواه في دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن رجل باع داره على شرط انه ان جاء بثمنها إلى سنة ان يرد عليه، قال: لا بأس بهذا و هو على شرطه قيل فغلتها لمن تكون؟ قال: للمشتري، لأنها لو احترقت لكانت من ماله [٢].
و يستفاد من جميع ذكرنا انه لا دليل على اعتبار هذه القاعدة بعنوان عام، حتى يجوز الاستدلال بها في الأبواب المختلفة من الفقه، لضعف ما روي من طرق المخالفين سندا، بل قصور دلالتها و اختصاصها بمورد خيار العيب، و ما ورد مطلقا في هذا الباب أيضا ناظر الى هذا المورد كما لا يخفى على من تأمله.
و لو استفيد من إطلاقه العموم فالظاهر ان العموم في خصوص موارد يشابه مورد خيار العيب، بان يكون ضمن شيئا بعقد صحيح ضمانا اختياريا، و انتفع بالمعقود عليه منفعة مستوفاة، فحينئذ يكون خراجه في مقابل ضمانه.
و اما الروايات الخاصة التي عرفتها آنفا فهي ناظرة إلى مسألة بيع الشرط أو الرهن و سيأتي الكلام ان شاء اللّه فيها و انه موافق لقواعد أخر، و لا دخل لها بقاعدة «الخراج بالضمان».
و اما بناء العقلاء فقد عرفت عدم استقراره على هذه القاعدة، بل بناؤهم
[١] الوسائل ج ١٢ أبواب الخيار الباب ٨ الحديث ٣.
[٢] المستدرك ج ٢ كتاب التجارة أبواب الخيار الباب ٦ و ٧ ص ٤٧٣.