القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩ - عمدة ما استدل به لقاعدة «الخراج بالضمان» هي ما ورد من طرق «العامة»
و رواه بعينه في محل آخر من كتابه [١].
و رواه بعينه عن عروة عن عائشة النسائي في سننه [٢].
٤- ما رواه «مخلد بن خفاف» قال اتبعت غلاما فاستغللته ثمَّ ظهرت منه عليّ عيب فخاصمت فيه الى عمر بن عبد العزيز، فقضى لي برده، و قضى عليّ برد غلته، فأتيت «عروة» فأخبرته، فقال أروح اليه العشية فأخبره أن عائشة أخبرتني ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قضى في مثل هذا ان الخراج بالضمان فعجلت الى عمر فأخبرته ما أخبرني عروة عن عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال عمر فما أيسر عليّ من قضاء قضيته اللّه يعلم اني لم أرد فيه الا الحق فبلغتني فيه سنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فارد قضاء عمر، و أنفد سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فراح اليه عروة فقضى لي ان آخذ الخراج من الذي قضى به عليّ له [٣].
و رواه البيهقي في سننه بطرق أخرى كلها تنتهي إلى عائشة و في طريقها عروة و في بعضها ثمَّ رواه عن شريح غير مستند الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بهذه العبارة «و لك الغلة بالضمان» [٤].
و الظاهر انها بأجمعها حكاية لقضية واحدة، و يستفاد من ضم بعضها الى بعض انها وردت في خصوص أبواب البيع، و لكن بعض الرواة نقلوها تارة بدون ذكر المورد، فيتوهم منه العموم، و أخرى بذكر المورد.
و من هنا يعلم ان الاستناد إليها في غير أبواب العيوب مشكل جدا.
لا يقال كون المورد خاصا لا ينافي كون القاعدة عامة على ما يلوح من قوله «الخراج بالضمان».
[١] مسند أحمد بن حنبل ج ٦ ص ٢٣٧ من طبعة دار الصادر.
[٢] سنن النسائي ج ٧ ص ٢٥٤ و عقد له بابا بهذا العنوان (الخراج بالضمان).
[٣] السنن للبيهقي ج ٥ ص ٣٢١.
[٤] السنن للبيهقي ج ٥ ص ٣٢٢ و ٣٢١.