القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٤ - «أقوى ما يرد على المختار»
غير واحد منهم، ان السيرة على حجية خبر الواحد في الموضوعات مردوعة، بما ورد في ذيل رواية «مسعدة بن صدقة» من قوله «و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين أو تقوم به البينة» [١].
حيث حصر ما يثبت به الموضوعات، في «الاستبانة» (أي العلم) و «قيام البينة عليه» و لو كان خبر الواحد كالبينة معتبرا شرعا لبيّنة عليه السلام لا محاله».
ثمَّ أجاب عنه: «أو لا بان الرواية ليست بصدد الحصر، لوضوح ان النجاسة و غيرها كما تثبت بهما كذلك تثبت بالاستصحاب و بأخبار ذي اليد.
ثانيا: ان الرواية غير صالحة للرادعية لضعفها.
ثالثا: ان عدم ذكر اخبار العادل في قبال البينة و العلم انما هو لأجل خصوصية في مورد الرواية، و هي ان الحلية في مفروض الرواية كانت مستندة الى قاعدة اليد في مسألة الثوب، و من المعلوم انه لا اعتبار لاخبار العادل مع اليد.
و رابعا: البينة في الرواية كما تقدم بمعنى الحجة و ما به البيان، و هو الذي دلت الرواية على اعتباره في قبال العلم الوجداني» [٢].
و بعض ما ذكره و ان كان لا يخلو عن اشكال مثل ما أفاده أخيرا، لما مر عليك من ان البينة في مصطلح الاخبار بمعنى شاهدي عدل، و قد أثبتنا ذلك بدليل قاطع و لكن في بعضها الأخر كفاية، مثل عدم اعتبار سند رواية «مسعدة» و عدم كونها في مقام الحصر، و سيأتي ان شاء اللّه في الجواب عن الإشكال الثاني ما ينفعك في المقام أيضا.
الثاني- ان خبر الواحد لو كان حجة في الموضوعات لم يبق حاجة الى البينة
[١] الوسائل ج ١٢ كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به الباب ٤ الحديث ٤.
[٢] التنقيح ج ١ ص ٣١٩.