القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - الثاني السنة
هل هي القبول مطلقا، أو إذا انضم اليه شاهد آخر، و لا إطلاق لها من هذه الجهة، فإنها ليست بصدد بيان القبول، بل بصدد بيان وجوب الإظهار، و اما القبول فإنما يستفاد من ناحية أخرى، و من الواضح انه يكفي في عدم كونه لغوا قبولها في الجملة و لو عند وجود شاهد آخر.
الثاني: السنة
هنا روايات كثيرة وردت في مختلف أبواب الفقه يمكن استنباط حجية خبر الواحد في الموضوعات من مجموعها.
١- ما ورد في أبواب رؤية الهلال عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين» [١].
دلت على كفاية شهادة العدل الواحد في ثبوت رؤية الهلال، و لكن نسخ الرواية مختلفة ففي بعضها «و اشهدوا عليه عدولا من المسلمين» و في بعضها الأخر «أو يشهد عليه بينة عدول من المسلمين» و من هنا يشكل الاعتماد عليها بالخصوص.
و يؤيده ما روي عن طرق العامة عن ابن عباس قال جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال اني رأيت الهلال يعني هلال رمضان فقال أ تشهد ان لا إله إلا اللّه قال نعم قال أ تشهد ان محمدا رسول اللّه؟ قال نعم قال يا بلال أذن في الناس ان يصوموا غدا [٢].
٢- منها ما وردت في أبواب النكاح من رواية سماعة قال سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة و قال ان هذه امرأتي و ليست
[١] الوسائل ج ٧ كتاب الصوم أبواب أحكام شهر رمضان الباب ٨ الحديث ١.
[٢] رواه البيهقي في سننه ج ٤ ص ٢١١ (كتاب الصيام) باب الشهادة على رؤية الهلال و بهذا المضمون روايات عديدة أخرى في نفس الكتاب.