القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - ٣- الإجماع
و استدل به في كتاب احياء الموات أيضا [١].
و قال في ذلك الكتاب أيضا: فيما إذا تصرف الإنسان في داره بما يوجب تضرر الجار تضررا فاحشا بعد الحكم بمنعه استنادا الى حديث نفي الضرر و الضرار المعمول به بين الخاصة و العامة المستفيض بينهم ما نصه:
«و قد يناقش بان حديث نفي الضرر المستفيض معارض بمثله من الحديث الدال على ثبوت السلطنة على الإطلاق لرب المال، و هو أيضا معمول به بين الفريقين و التعارض بينهما تعارض العموم من وجه و الترجيح للثاني بعمل الأصحاب» [٢].
أقول: كلامه هنا دليل واضح ان هذا الحديث المرسل بلغ من ناحية عمل الأصحاب بحد من القوة بحيث يعارض «حديث لا ضرر» المستفيض المروي من طرق الفريقين بإسناد شتى.
و هذا شيخنا الأعظم العلامة الأنصاري استدل به في كثير من المسائل الفقهية في مكاسبه و أرسله إرسال المسلمات بحيث لا يشوبه شائبة و إليك نماذج منها.
منها في مسألة:
١- قال في بحث قبول الولاية من قبل الجائر مع وجود الضرر المالي في تركه مما لا يضر بالحال ان تركه رخصة لا عزيمة فيجوز تحمل الضرر لان الناس مسلطون على أموالهم [٣].
٢- و قال في مبحث المعاطاة ردا لمن استدل بقاعدة الناس مسلطون على أموالهم على ان المعاطاة توجب الملك: «اما قوله الناس مسلطون على أموالهم فلا
[١] الجواهر ج ٣٨ ص ١٢٣.
[٢] الجواهر ج ٣٨ ص ٥٠.
[٣] المكاسب المحرمة ص ٥٩.