الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٩٠ - كتاب العقل والجهل
والسفينة سمّيت لأنّها بالماء أسهل دوراً.
قالوا: الفلك واحد وجمع، فإذا اريد به الواحد، ذُكّر، وإذا اريد به الجمع، انّث، مثله قولهم: ناقة الحان نوق الحان[١].
وقال سيبويه: الفلك الفلك إذا اريد به الواحد، فضمّة الفاء فيه بمنزلة باء برد وخاء خرج[٢]، فإذا اريد به الجمع، فضمّة الفاء فيه بمنزلة الحاء من «حمر» والصاد من «صفر»[٣]، فالضمّتان مختلفتان في المعنى وإن اتّفقتا في اللفظ.
قال عليه السلام: «الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ»[٤]. [ص ١٣ ح ١٢]
أقول: الاستدلال بها على وجود الصانع وقدرته، وذلك من وجوه:
أحدها: من جهة مادّة خلقها، وهي الخشب والحديد والطناب وغيرها، فإنّ السفن وإن كانت من عمل النجّار إلّاأنّ آلاتها بخلقه تعالى.
وثانيها: من جهة الرياح المحرِّكة إيّاها إلى جهات مختلفة بحسب أغراض الناس.
وثالثها: لو لا تقوية القلوب من ركوب هذه السفن وترغيبها، لما تمّ الغرض من مصالح العباد والقلوب بيده تعالى.
وخامسها[٥]: كون ما يجري فيه الفلك من البحر متوسّطاً في اللطافة والخفّة لا ألطف وأخفّ ممّا كان، فلا يحمل عليه السفينة ولا أكتف[٦] فلا يجري فيه.
قال عليه السلام: «بِما يَنْفَعُ النَّاسَ»[٧]. [ص ١٣ ح ١٢]
أقول: دليل على جواز الركوب في البحر وإباحة الاكتساب.
[١]. راجع: الصحاح، ج ٤، ص ١٦٠٤( فلك).
[٢]. في المخطوطة:« حاء حرج».
[٣]. راجع: لسان العرب، ج ١٠، ص ٤٧٩( فلك).
[٤]. البقرة( ٢): ١٦٤.
[٥]. الظاهر أنّ الوجه الرابع ساقط من المخطوطة.
[٦]. كذا.
[٧]. البقرة( ٢): ١٦٤.