الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٧٣ - باب آخر وهو من الباب الأوّل
قال عليه السلام: لأنّ المخلوق أجوف [معتمل مركّب]. [ص ١١٠ ح ٦]
أقول: فإنّ كلّ ممكن زوج تركيبي، وكلّ مركّب مزدوج. كذا في الصحاح[١]. وهو[٢] اسم مفعول من باب الافتعال أيمعمول من أصناف من الأجزاء. وقوله: «مركّب»، اسم مفعول من باب التفعيل أيجُعل فيه صفات جبلّيّة كالبخل والجبن والحسد ونحو ذلك، وأضدادُها، وبالجملة، الصفات النفسانيّة.
قال عليه السلام: واحد وأحديّ الذات. [ص ١١٠ ح ٦]
أقول: أي [بلا] اختلاف فيه ولا زيادة ولا نقصان كما سيجيء في أوّل باب آخَرَ بعد باب حدوث الأسماء. وهذا ناظر إلى أجوف. وقوله: «وأحديّ الذات»، الواو للعطف، أي مقدّس الذات عن الأجزاء مطلقاً، عقليّةً كانت أو خارجيّة أو مقداريّة. وهذا ناظر إلى «معتمل»[٣].
وقوله: «وأحديّ المعنى»، أيالصفة، يعني أنّ صفاتِه تعالى عين ذاته لا تعدّد فيها، وهذا ناظر إلى «مركّب» فالنشر على ترتيب اللّف.
قال: جملة القول. [١١١]
[أقول:] هذا القول إلى آخره من كلام المصنّف رحمه الله؛ فإنّ هذا الحديث مذكور في كتاب التوحيد لمحمّد بن عليّ [بن] بابويه رحمه الله وليس فيه «جملة القول» إلى آخره بل فيه شيء قريب من [...][٤].
قال: إنّ كلّ شيئين. [ص ١١١]
أقول: حاصله أنّه ذكر مسلكين للتمييز بين صفات ذاته وبين صفات فعله:
أحدهما: أنّ كلّ صفة من صفاته المقدّسة توجد في حقّه تعالى دون نقيضها فهي من
[١]. لم نجد العبارة في الصحاح. وما ذكره في نورالبراهين، ج ١، ص ٤٢٤.
[٢]. أي لفظ:« معتمل».
[٣]. لاحظ توضيحاً عن« معتمل» في هامش الكافي المطبوع، ج ١، ص ١١٠ نقلًا عن مرآة العقول.
[٤]. كلمة مطموسة في المصورة من المخطوطة. التوحيد، ص ١٦٩، ح ٣.