الحاشية علی اصول الكافي (العاملي)
(١)
مقدمات التحقيق
١ ص
(٢)
مذكّرة أمين اللجنة العلمية للمؤتمر
١ ص
(٣)
تصدير
٥ ص
(٤)
مقدّمة التحقيق
٧ ص
(٥)
أ- ما كُتب عن المؤلِّف
٧ ص
(٦)
ب- تآليفه القيّمة
١٠ ص
(٧)
ج- إجازاته
٢٠ ص
(٨)
د- أولاده وأحفاده
٢١ ص
(٩)
ه- وفاته ومدفنه
٢٦ ص
(١٠)
و- كلمة حول هذا الكتاب
٢٧ ص
(١١)
مصادر الترجمة
٢٨ ص
(١٢)
خطبة الكتاب
٣٣ ص
(١٣)
كتاب العقل والجهل
٦١ ص
(١٤)
كتاب فضل العلم
١٥٣ ص
(١٥)
باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه
١٥٣ ص
(١٦)
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
١٥٤ ص
(١٧)
باب أصناف الناس
١٥٦ ص
(١٨)
باب ثواب العالم والمتعلّم
١٥٧ ص
(١٩)
باب صفة العلماء
١٥٨ ص
(٢٠)
باب حقّ العالم
١٦٠ ص
(٢١)
باب فقد العلماء
١٦٠ ص
(٢٢)
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
١٦١ ص
(٢٣)
باب سؤال العالم وتذاكره
١٦٢ ص
(٢٤)
باب بذل العلم
١٦٣ ص
(٢٥)
باب النهي عن القول بغير علم
١٦٤ ص
(٢٦)
باب من عمل بغير علم
١٦٥ ص
(٢٧)
باب استعمال العلم
١٦٥ ص
(٢٨)
باب المستأكل بعلمه والمباهي به
١٦٨ ص
(٢٩)
باب لزوم الحجّة على العالم وتشديد الأمر عليه
١٧٠ ص
(٣٠)
باب النوادر
١٧٠ ص
(٣١)
باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب
١٧٩ ص
(٣٢)
باب التقليد
١٨٢ ص
(٣٣)
باب البدع والرأي والمقاييس
١٨٣ ص
(٣٤)
باب الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنّه
١٩٢ ص
(٣٥)
باب اختلاف الحديث
١٩٧ ص
(٣٦)
باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب
٢٠٤ ص
(٣٧)
كتاب التوحيد
٢٠٩ ص
(٣٨)
باب حدوث العالم وإثبات المحدث
٢٠٩ ص
(٣٩)
باب إطلاق القول بأنّه شي ء
٢٢٤ ص
(٤٠)
باب أنّه لا يعرف إلّابه
٢٣١ ص
(٤١)
باب أدنى المعرفة
٢٣٣ ص
(٤٢)
باب المعبود
٢٣٥ ص
(٤٣)
باب الكون والمكان
٢٣٧ ص
(٤٤)
باب النسبة
٢٤٢ ص
(٤٥)
باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
٢٤٨ ص
(٤٦)
باب في إبطال الرؤية
٢٤٩ ص
(٤٧)
باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى
٢٦٣ ص
(٤٨)
باب النهي عن الجسم والصورة
٢٦٦ ص
(٤٩)
باب صفات الذات
٢٦٨ ص
(٥٠)
باب آخر وهو من الباب الأوّل
٢٧٠ ص
(٥١)
باب حدوث الأسماء
٢٧٥ ص
(٥٢)
باب معاني الأسماء واشتقاقها
٢٨٠ ص
(٥٣)
باب آخر وهو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة
٢٨٨ ص
(٥٤)
باب تأويل الصمد
٢٩٦ ص
(٥٥)
باب الحركة والانتقال
٢٩٧ ص
(٥٦)
باب العرش والكرسي
٣٠٣ ص
(٥٧)
باب جوامع التوحيد
٣٠٩ ص
(٥٨)
باب النوادر
٣٣٣ ص
(٥٩)
باب البداء
٣٣٧ ص
(٦٠)
باب في أنّه لا يكون شي ء في السماء والأرض إلّابسبعة
٣٥٣ ص
(٦١)
باب المشيئة والإرادة
٣٥٤ ص
(٦٢)
باب الابتلاء والإختبار
٣٦٣ ص
(٦٣)
باب السعادة والشقاء
٣٦٦ ص
(٦٤)
باب الخير والشرّ
٣٧١ ص
(٦٥)
باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
٣٧٣ ص
(٦٦)
باب الاستطاعة
٣٨٩ ص
(٦٧)
باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
٣٩٨ ص
(٦٨)
باب اختلاف الحجّة على عباده
٤٠٤ ص
(٦٩)
باب حجج اللَّه على خلقه
٤٠٩ ص
(٧٠)
باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ
٤١٦ ص
(٧١)
الفهارس
٤٢٧ ص
(٧٢)
(1) فهرس الآيات القرآنيّة
٤٢٧ ص
(٧٣)
(2) فهرس الأحاديث
٤٤٦ ص
(٧٤)
(3) فهرس الأعلام
٤٥١ ص
(٧٥)
الف المعصومون و الأنبياء
٤٥١ ص
(٧٦)
ب الأعلام
٤٥٢ ص
(٧٧)
(4) فهرس الأماكن
٤٥٦ ص
(٧٨)
(5) فهرس المذاهب و القبائل و الفرق
٤٥٧ ص
(٧٩)
(6) فهرس الكتب الواردة في المتن
٤٥٨ ص
(٨٠)
(7) فهرس مصادر التحقيق
٤٥٩ ص
(٨١)
(8) فهرس المطالب
٤٧٣ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص

الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٠٦ - كتاب العقل والجهل

وثانيهما: إجراء الآية على ظاهرها من دون إضمار.

أمّا الأوّل فعلى وجوه: الأوّل:- وهو قول أخفش والزجّاج وابن قتيبة- كأنّه قال:

ومثل الذين يدعون أهل الكفر إلى الحقّ كمثل الذي ينعق، فصار الناعق مثل الداعي إلى الحقّ كالرسول وسائر الدعاة إلى الحقّ، وصار الكفّار بمنزلة الغنم المنعوق بها ووجه التشبيه عدم فهمهم لما يسمعون كالبهيمة تسمع الصوت ولا تفهم معناه.

الثاني: مثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم من الأوثان كمثل الناعق في دعائه لما لم يسمع ولا يفهم شيئاً من الكلام كالبهائم وما يجري مجراه، والبهائم لا تفهم فشُبِّه الأصنام- لأنّها لا تفهم- بالبهائم، فإذا كان من دعا بهيمة عدّ داعيها جاهلًا، فمن دعا حجراً كان أولى بالذّم.

والفرق بين هذا القول وما قبله أنّ المحذوف هاهنا هو الدعوة وهناك الداعي.

وفيه أنّ قوله: «إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً»[١] لا يساعده؛ لأنّ الأصنام لا تسمع شيئاً.

الثالث: مثل الذين كفروا في دعائهم آلهتَم كمثل الناعق في دعائه عند الجبل، فإنّه لا يسمع إلّاصدى صوتِه، فإنّه قال: يا زيد! يُسمع من الصدى: يا زيد! فكذلك هؤلاء الكفّار إذا دعوا هذه الأصنام والأوثان، لا يسمعون منها ما تلفّظوا به من الدعاء والنداء.

تفسير الثاني فيه وجهان:

الأوّل: أن يقول: مثل الذين كفروا في قلّة عقلهم في عبادتهم لهذه الأوثان كمثل الراعي إذا تكلّم مع البهائم، فكما أنّه يقضى‌ على ذلك الداعي بقلّة العقل فكذا هنا.

الثاني: مثل الذين كفروا في اتّباعهم آبائَهم، وتقليدهم لهم- كمثل الراعي إذا تكلّم مع البهائم- عبث عديم الفائدة، فكذا التقليد عبث عديم الفائدة.

وأمّا قوله: «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ»[٢] فقيل فيه: إنّه تعالى لما شبّههم بالبهائم في عديم العقل، زاد في تبكيتهم، فقال: «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ» لأنّهم صاروا بمنزلة الأصمّ في أنّ الذين سمعوه كأن لم يسمعوه، وبمنزلة البُكْم في أن لا يستجيبوا لما دُعوا إليه، وبمنزلة العُمْي من حيث إنّهم أعرضوا عن الدلائل، فصاروا كأنّهم‌


[١]. البقرة( ٢): ١٧١.

[٢]. البقرة( ٢): ١٧١.