الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٧٥ - باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
قال عليه السلام: حتماً. [١٥٥ ح ١]
أقول: مصدر قولك: حتمت عليه الشيء، أيأوجبت، والوصف بالمصدر للمبالغة.
والمراد موجباً للفعل بحيث لم يكن له سبيل إلى تركه أصلًا لفقده العلّة التّامة للترك كأن يكون الفعل بالوجوب السابق.
قال عليه السلام: إنّه لو كان. [١٥٥ ح ١]
أقول: الضمير راجع إلى ما يرجع إليه الضمير «أنّه كان».
قال عليه السلام: كذلك. [١٥٥ ح ١]
أقول: أيلو كان قضاء حتماً وقدراً لازماً.
قال عليه السلام: لبطل الثواب. [١٥٥ ح ١]
أقول: الثواب هو الأجر وهو نفع مقارن للتعظيم والمحمدة، والعقاب ضرّ مقارن للإهانة واللوم[١].
ومن هاهنا لاح الفرق بين الأجر والعوض. وفي نهج البلاغة: وقال عليه السلام لبعض أصحابه في علّة اعتلّها: «جعل اللَّه ما كان من شكواك حطّاً لسيّئاتك فإنّ المرض لا أجر فيه، ولكنّه يحطّ السيّئات وتحتّها[٢] حطّ الأوراق، وإنّما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام، وإنّ اللَّه يدخل بصدق النيّة والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنّة»[٣].
وذكر السيّد الرضيّ: وأقول: صدق عليه السلام أنّ المرض لا أجر فيه؛ لأنّه من قبل ما يستحقّ عليه العوض؛ لأنّ العوض يستحقّ على ما كان في مقابله فعل اللَّه تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك، والأجر والثواب يستحقّان على ما كان في مقابله فعل العبد، فبينهما فرق قد بيّنه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه
[١]. نقل في النهاية، ج ١، ص ١٥٨( بوأ) حديثاً عن عليّ عليه السلام أنّه قال:« فيكون الثواب جزاءً والعقاب بواءً». وانظر: الصحاح، ج ٢، ص ٥٧٦( أجر).
[٢]. فى المصدر:« يحتّها».
[٣]. نهج البلاغة، ص ٤٧٦، الحكمة ٤٢.