الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٤٠ - باب البداء
بعد أن لم يعلم، وذلك على اللَّه غير جائز، ومنه الحديث: «السلطان ذو عدوان وذو بدوان» أي لايزال يبدو له رأيٌ جديد[١].
وكذلك في شروح الصحيحين.
«ونحن نقول: إنّ هذا ركيك جدّاً؛ لأنّ القضاء السابق متعلّق بكلّ شيء وليس البداء في كلّ شيء بل فيما يبدو ثانياً، ويتجدّد أخيراً، ولا يكون إلّاحدّ بداء في لغة العرب حقيقة إلّاإذا ما كان بدوّه له على خلاف ما قد كان يحتسبه كما قال عزّ من قائل في تنزيله الكريم: «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ»[٢]. انتهى.
قال عليه السلام: ما عظّم. [ص ١٤٦ ح ١]
أقول: على صيغة المجهول، التعظيم: المحمدة، وهو خلاف اللائمّة.
قال عليه السلام: بمثل البداء. [ص ١٤٦ ح ١]
أقول: أيبمثل القول بالبداء؛ فإنّ إنكار البداء يستلزم القول بعدم تأثيره في الحوادث الزمانيّة.
قال عليه السلام: وهل يمحى. [ص ١٤٧ ح ٢]
أقول: أيفي تفسيرها أنّ معنى المحو الإعدام حين حلول أجله، وأنّ معنى[٣] الإثبات التكوين حلول أجله. قال عزّ من قائل: «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ»[٤] وقوله: «وهل يُمحى» على صيغة المجهول من المحو، وقوله:
«وهل يثبت» على صيغة المجهول من باب الإفعال، والإثبات: التكوين.
وحاصله أنّ الآية تدلّ على تجدّد آثاره تعالى وتعاقبها بقياس بعضها إلى بعض وأنّ تجدّدها وتعاقبها في أنفسها بمشيته وقدرته، ولعلمه المحيط بحسن كلّ حسن وبأجله أيبوقت حسنه الذي إذا فُعل قبله لم يكن حسناً، وإذا اخّر عنه لم يكن حسناً.
[١]. النهاية، ج ١، ص ١٠٨- ١٠٩( بدأ).
[٢]. الزمر( ٣٩): ٤٧.
[٣]. كرّرت لفظة« معنى» في المخطوطة.
[٤]. الأعراف( ٧): ٣٤ وغيرها.