الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٧٨ - باب حدوث الأسماء
قال عليه السلام: فمعناه. [ص ١١٣ ح ٢]
أقول: لأنّ المراد بالمعنى الذات.
قال عليه السلام: واسمه العليّ العظيم. [ص ١١٣ ح ٢]
أقول: الذي مضى في أوّل الباب يدلّ على أنّ أوّل أسمائه ثلاثة: «اللَّه» و «تبارك» و «تعالى»، وأنّ «العليّ» «العظيم» من الأسماء الثلاثة والستّين، فوجه الجمع والتوفيق بينهما أنّ العليّ قد يؤخذ بمعنى العالي، والعظيمَ بمعنى تبارك، فيؤول مفادهما إليهما، وهما بهذه الاعتبار من أسمائه الثلاثة، وقد يؤخذان بمعنى آخَرَ، وهو المراد بهما في أوّل هذا الباب.
قال عليه السلام: على كلّ شيء. [ص ١١٣ ح ٢]
أقول: بعد اسم اللَّه، فَعُلُوُّه إضافيٌّ بخلاف علوّ اللَّه، فإنّه أعلى من كلّ اسم ظاهر مطلقاً.
قال عليه السلام: عن الاسم ما هو. [ص ١١٣ ح ٣]
أقول: حاصل سؤاله: هل يكون بين أسمائه ما هو علم لذاته من دون ملاحظة وصف من أوصافه؟ فأجاب بأنّ كلّ اسم موضوعٍ لصفة يكون لموصوف حتّى أنّ «اللَّه» من «ألِهَ». ثمّ إنّه ليس في هذا الخبر حدوث الأسماء، ولعلّ ذكره يناسب من حيث إنّه تفسير لثاني الباب.
قال عليه السلام: أو عملت[١] الأيدي. [ص ١١٣ ح ٤]
أقول: أيسواء عليها أكانت أيديَ الأبدان أو أيديَ الأذهان فإنّ القوى الشاملة أو أذهان العقول العالية [مخلوقة محدثة][٢].
[١]. في شرح المازندراني:« عملته».
[٢]. زيادة أضفناها لتستقيم العبارة. قال المازندراني في شرحه، ج ٣، ص ٢٩٨:« يعني كلّ ما تناولته الألسن من الأقوال والأسماء، وكلّ ما عملته الأيدي من الصور والنقوش، وكلّ ما أدركته العقول العالية والسافلة من الحقائق والدقائق اللطيفة من صفاته، فهو مخلوق محدث، له نهاية ذكريّة وحدود عقليّة».