الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢١٥ - باب حدوث العالم وإثبات المحدث
الثاني: التفصيل كما مرّ وقد يترك تكرارها اكتفاءً بذكر أحد الشقّين عن الآخر نحو «يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً* فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ»[١] أيوأمّا الذين كفروا باللَّه فلهم كذا وكذا.
وما نحن فيه من هذا القبيل حيث إنّ الشقّ الآخر مقدّر، وهو: وأمّا إذا لم تتوهّم على هذا فمكانك.
الثالث: التأكيد؛ لأنّ معنى قولنا: «أمّا زيد فقام»: مهما يكن من شيء فزيد قائم.
وقد يتوسّط بين أمّا والفاء جملة شرطيّة نحو «فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ* فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ»[٢].
قال: عَلَيَّ. [ص ٧٥ ح ٢]
أقول: للإضرار، أيإذا أسأت توهّمك في حقّي فقم إليه. الجارّ متعلّق ب «قم» لتضمّنه معنى المشي.
قال: إلى عقال. [ص ٧٥ ح ٢]
أقول: العقل: الحبس، والعقال- بكسر العين المهملة وتخفيف القاف-: حبل يشدّ به الجمل، فلا يقدر على المشي؛ وبضمّ العين وتشديد القاف ظلع[٣] يؤخذ في قوائم الدابّة[٤].
قال: وسِمة. [ص ٧٥ ح ٢]
أقول: الواو للعطف على عقال، والسمة- بكسر السين- أثر الكلّي في الحيوانات[٥]،
[١]. النساء( ٤): ١٧٤- ١٧٥.
[٢]. الواقعة( ٥٦): ٨٨- ٨٩.
[٣]. في المخطوطة:« طلع»، وما أدرجناه من المصدر.
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ١٧٦٩- ١٧٧٠( عقل).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٨٦( وسم).