الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ١٩٤ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنّه
قال عليه السلام: عن القيل والقال. [ص ٦٠ ح ٥]
أقول: هما اسمان مأخوذان من فعلين ماضيين منضمّين للضمير للحكاية، فاعربا إعرابَ الأسماء خاليين عن الضمير، وادخل عليهما حرف التعريف. وقد يستعملان مصدرين بمعنى القول[١]، وهو غير مراد هاهنا بل المراد من الأوّل نقل الوقائع ب «قيل» كما في المجالس حيث ما يقال: قيل إنّه وقع كذا، ووقع كذا، ومن الثاني نقل الوقائع ب «قال» في المجالس كما يقال: قال فلان إنّه وقع كذا، ووقع كذا.
قال عليه السلام: وكثرة السؤال. [ص ٦٠ ح ٥]
أقول: المراد بالسؤال أنّه إذا جرى بين اثنين كلام لم تسمعه، فتسألهما أو رجلًا ثالثاً عمّا جرى بينهما، أو تسأل رجلًا وتقول له: ما قال فلان في حقّي؟ وأمثال ذلك ممّا يحتمل السؤال في الكشف عنه، وذلك بخلاف ما إذا كان السؤال في أمر الدين.
قال عليه السلام: أين هذا. [ص ٦٠ ح ٥]
أقول: يعني مجموع الثلاثة في كتاب اللَّه.
قال عليه السلام: وأنتم امّيّون. [ص ٦٠ ح ٧]
أقول: الامّي منسوب إلى الامّ، أو مَن هو على أصل ولادة الامّ لم يتعلّم الكتابة ولا العلم، وكان يقال: العرب الامّيّون؛ لأنّ الكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة[٢]. وقوله:
عن الكتاب، اللام للجنس أيما أنزل اللَّه من الكتاب، عدّي «الامّي» ب «عن» لتضمّنه معنى الغفلة.
قال عليه السلام: على حين. [ص ٦٠ ح ٧]
أقول: متعلّق بقوله: «أرسله»، واختار «على» لإفادة التمكّن.
قال عليه السلام: فترة. [ص ٦٠ ح ٧]
أقول: الفترة: ما بين الرسولين من رسل اللَّه. كذا في الصحاح، وأصلها الانكسار
[١]. شرح المازندراني، ج ٢، ص ٢٨١.
[٢]. شرح المازندراني، ج ٢، ص ٢٨٨؛ وانظر: لسان العرب، ج ١٢، ص ٣٤( امم).