مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٤ - الصلاة على الطفل
نعم تستحب على من كان عمره أقل من ست سنين [١] , وإن كان مات حين تولده بشرط أن يتولد حياً ,
______________________________________________________
مضافاً إلى عدم ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب , والمتيقن منها مجرد المشروعية , ولا عموم يقتضي وجوب الصلاة على الطفل , لاختصاص الخبرين السابقين بغيره. والطعن في سند الموثق بعدم الصحة غير قادح في الحجية. كما أن حمل جريان القلم فيه على جريان قلم الخطاب الشرعي ولو تمرينياً , أو قلم الثواب ـ بناء على شرعية عبادات الصبي كما هو التحقيق ـ خلاف الظاهر أيضاً. فالعمدة في الطعن في الموثق إعراض الأصحاب عنه , وخبر هشام ضعيف في نفسه. ويبقى الإشكال في دلالة النصوص المتقدمة على الوجوب. ولعل الظاهر من الصلاة فيها الصلاة المفروضة على الأموات. فتأمل جيداً.
[١] على المشهور كما عن جامع المقاصد والكفاية وغيرهما , للنصوص الآمرة بالصلاة عليه , كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا من غيرها , وإذا استهل فصل عليه وورثه » [١]. ونحوه صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) [٢] , وخبر السكوني عن جعفر (ع) [٣] وغيرهما المحمولة على الاستحباب جمعاً بينها وبين ما سبق مما اقتضى التحديد بالست , ولا سيما صحيح زرارة المشتمل صدره على موت ابن لأبي جعفر (ع) كان عمره ثلاث سنين , وأنه (ع) صلى عليه وأنه قال لزرارة : « لم يكن يصلى على مثل هذا , كان علي (ع) يأمر به
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب صلاة الجنازة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب صلاة الجنازة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب صلاة الجنازة حديث : ٣.