مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٤ - مقدار الحنوط الواجب والمستحب
والأقوى أن هذا المقدار لخصوص الحنوط [١] لا له وللغسل , وأقل الفضل مثقال شرعي [٢] , والأفضل منه أربعة دراهم [٣] ,
______________________________________________________
[١] كما عن المشهور أو الأكثر , أو ظاهر الأكثر , أو الأظهر بين الأصحاب. وعن المعتبر : « لا أعلم فيه خلافاً ». ويقتضيه ما في المرفوعتين وبعض ما ورد فيما أتى به جبرائيل (ع) الى النبي (ص). وإطلاق ما ورد في المرتبتين الأخريين منزل على ذلك , لاتحاد موضوع الجميع. وعن السرائر عن بعض الأصحاب : مشاركة الغسل معه فيه. وعن الوافي : الميل إليه , لإطلاق بعض نصوص التقدير واستبعاد تغسيل النبي (ص) بغير ما نزل به جبرائيل (ع). وفيه : أن الإطلاق مقيد كما عرفت , والاستبعاد ـ لو تمَّ ـ لا يقتضي المشاركة في ذلك لإمكان نزوله بغيره. مع أنه لا يصلح مستنداً لحكم شرعي.
[٢] كما حكي التعبير به عن الفقيه , والهداية , والمقنعة , والجمل , والإصباح , والخلاف , والمراسم , والكافي , والجامع , وغيرها. وعن الخلاف : « أقل المستحب من الكافور للحنوط درهم , وأفضل منه أربعة دراهم , وأكمل منه ثلاثة عشر درهماً وثلث. كذا ذكره الخمسة وأتباعهم ثمَّ الإجماع عليه , لأحد مرسلي ابن أبي نجران ». ولكن المحكي عن جماعة آخرين ـ منهم الحلي والفاضلان ـ تقديره بدرهم , بل في المعتبر : « لا أعلم للأصحاب فيه خلافا ». وليس عليه شاهد من النصوص بل عرفت الشاهد على خلافه. اللهم إلا أن يكون المراد من المثقال الدرهم كما عن المنتهى , لكنه خلاف الظاهر.
[٣] كما عن الأكثر , وتقدم ما في المعتبر من أنه لا يعلم للأصحاب فيه خلافا. وليس له شاهد غير رواية الكاهلي وابن المختار بناء على حمل المثقال