مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٠ - وجوب التكفين بالاثواب الثلاثة ، مع تفصيل الكلام في ادلته
______________________________________________________
بالإزار المئزر لم يكن وجه لهذا التوهم , لعدم المناسبة بين الخرقة المذكورة وبين اللفافة الشاملة ليتوهم إغناؤها عنها , فيكون المقام نظير ما ورد في آداب الحمام , وفي ثوبي الإحرام , وفي الاستمتاع بالحائض , وفي الاتزار فوق القميص , وغير ذلك مما أريد من الإزار فيه المئزر.
ومنه يظهر إمكان الاستدلال بما اشتمل على ذكر الإزار في أجزاء الكفن على القول المشهور , كخبر معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) : « يكفن الميت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه , وإزار , وخرقة يعصب بها وسطه , وبرد يلف فيه , وعمامة يعتم بها » [١]. بل لعل في عدم توصيف الإزار بشيء وتوصيف البرد بأنه يلف فيه إيماء الى أن الإزار لا يلف فيه بل يؤزر به. وبصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ٧ : « يكفن الرجل في ثلاثة أثواب , والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق , وخمار , ولفافتين » [٢]فان المنطق كمنبر , وهو ـ كما في القاموس ـ : « شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها , فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض , والأسفل ينجر على الأرض » , فيكون هو المئزر. وبموثق عمار : « تبدأ فتبسط اللفافة طولا ثمَّ تذر عليها من الذريرة , ثمَّ الإزار طولا حتى تغطي الصدر والرجلين , ثمَّ الخرقة عرضها شبر ونصف ثمَّ القميص .. » [٣]. وهذا الاستدلال وإن كان لا يخلو من بعض المناقشات , لكن إيماء النصوص المذكورة إلى المذهب المشهور لا مجال للتأمل فيه , فهو ـ بضميمة الأصل المقتضي للاحتياط عند الدوران بين التعيين والتخيير » وظهور الإجماع عليه ـ يعين البناء عليه. فتأمل.
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب التكفين حديث : ١٣.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب التكفين حديث : ٩.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب التكفين حديث : ٤.