مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٤ - مقدار السدر والكافور الذين يجب التغسيل معها
وفي طرف القلة يعتبر أن يكون بمقدار يصدق أنه مخلوط بالسدر أو الكافور [١].
______________________________________________________
بظاهره , فلا بد من حمله على إرادة الغسل بماء ممزوج بالسدر. وإطلاقه وإن كان يقتضي جواز الغسل بالمضاف , لكنه مقيد بما عرفت.
وبالجملة : التأمل في مجموع النصوص يقتضي البناء على اعتبار الإطلاق كما ذكره الجماعة , ومنه يظهر ضعف ما في الجواهر من أن ظاهر الأدلة خلافه. ونحوه ما عن المدارك وفي الذكرى : « المفيد قدَّر السدر برطل أو نحوه , وابن البراج برطل ونصف , واتفق الأصحاب على ترغيته , وهما يوهمان الإضافة ويكون المطهر هو القراح ». وفيه : ـ كما في كشف اللثام ـ « أن الإرغاء لا يستلزم إضافة الماء الذي تحت الرغوة » وقد استظهر في مفتاح الكرامة من جماعة ممن ذكر الإرغاء أنهم يريدون غسل الرأس بالرغوة قبل الغسل الواجب. نعم قد يوهم المرسل عن يونس عنهم (ع) [١] أن ذلك بعض الغسل الواجب , لكن قوله (ع) : بعد ذلك : « واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه » ظاهر في غسله بالماء الذي كان في الإجانة الذي قد صب عليه ما تحت الرغوة , وفي التعبير بلفظ الماء إشعار بإطلاقه.
[١] قد عرفت أن المذكور في النصوص : الغسل بماء السدر , وبالسدر , وبماء وسدر , ومقتضى الجميع أن يكون مقدار السدر بحيث يصدق معه الغسل به. وما في صحيح يعقوب بن يقطين من قوله (ع) : « ويجعل في الماء شيء من سدر وشيء من كافور » [٢]لا يصلح لمعارضة
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب غسل الميت حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب غسل الميت حديث : ٧.