مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٧ - شروط المغسل
من غير لمس ونظر [١] من وراء الثياب , ثمَّ تنشيف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته [٢].
( مسألة ٥ ) : يشترط في المغسل أن يكون مسلماً بالغاً عاقلا اثني عشرياً [٣] فلا يجزئ تغسيل الصبي , وإن كان مميزاً وقلنا بصحة عباداته على الأحوط , وإن كان لا يبعد كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح , ولا تغسيل الكافر إلا إذا كان كتابياً في الصورة المتقدمة. ويشترط أن يكون عارفاً بمسائل الغسل , كما أنه يشترط المماثلة إلا في الصور المتقدمة.
______________________________________________________
[١] لحرمتهما , وعدم الدليل على الترخيص فيهما. نعم ظاهر بعض النصوص المتقدمة ذلك , إلا أنه لا مجال للعمل به , لما عرفت.
[٢] يعني : فيتنجس به الكفن الواجب فيه الطهارة.
[٣] لبطلان عبادة الكافر والمخالف , وكذا المجنون , لعدم تأتي القصد منه. وأما الصبي : فقد تقدم الكلام في عبادته في المسألة الخامسة من الفصل السابع. ثمَّ إنه بناء على وجوب تغسيل الميت المخالف لو غسله المخالف لا يحكم بوجوب إعادته من المؤمن , لقاعدة الإلزام بناء على عمومها للأموات. نعم لو غسله غسلنا كان اللازم القول بوجوب إعادته , عملا بما دل على وجوب تغسيل المسلم , إذ لا مجال فيه لقاعدة الإلزام , فعموم ما دل على بطلان عبادة المخالف بلا معارض.