مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٩ - يجب الممائلة بين المغسل والميت في الذكورية والانوثية الا في موارد ( الاول ) الطفل الذي لم يتجاوز الثلاث سنين
ولو مع التجرد [١] ومع وجود المماثل ,
______________________________________________________
قال : « إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل , وإن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت » [١]. والأول مضطرب كما اعترف به جماعة , والثاني لا يدل عليه. نعم مقتضى إطلاق موثق عمار : الجواز مطلقاً في الصبي , المعتضد بإطلاق ما دل على كيفية الغسل لكن لا مجال له بعد انجبار ضعف خبر أبي النمير بالعمل , الموجب لتقييد غيره به.
ومن ذلك يظهر الحكم في الصبية فإن حملها على الصبي ـ كما هو المشهور للأولوية , كما اعترف بها غير واحد ـ هو المتعين. وبذلك ترفع اليد عن الإطلاق المقتضي للجواز مطلقاً. ولأجله يضعف ما عن الصدوق من تحديد الجواز بما إذا كانت أقل من خمس , وكأنه اعتمد على ما عن الجامع , لكن مضمونه لا يوافقه. كما أن الظاهر من النص والفتوى كون المعيار في التحديد الموت. فما قد يظهر من جامع المقاصد من كون المعيار فيه الغسل ـ حيث قال : « ولا يخفى أن الثلاث سنين هي نهاية الجواز فلا بد من كون الغسل واقعاً قبل تمامها بحيث يتم بتمامها , فإطلاق ابن ثلاث سنين يحتاج الى التنقيح , إلا أن يصدق على من شرع في الثالثة انه ابن ثلاث » ـ غير ظاهر , ولعل مراده الأول.
[١] إجماعاً كما عن التذكرة والنهاية. واعترف غير واحد بعدم العثور على مخالف فيه. ويقتضيه إطلاق النص والفتوى. وما تقدم عن المقنعة والمراسم قد عرفت أنه لا دليل عليه , ومثله ما عن المبسوط من أن الصبي إذا مات وله ثلاث سنين فصاعداً فحكمه حكم الرجل سواء , وإن
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب غسل الميت حديث : ٤.