مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٨ - يجب الممائلة بين المغسل والميت في الذكورية والانوثية الا في موارد ( الاول ) الطفل الذي لم يتجاوز الثلاث سنين
______________________________________________________
وفي الجواهر : « الإجماع عليه محصل ». ويدل عليه خبر أبي النمير مولى الحرث بن المغيرة : « قلت لأبي عبد الله (ع) : حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء؟ فقال (ع) : الى ثلاث سنين » [١] , وما في صدر موثق عمار المتقدم , المعتضدان بالإطلاق المتقدم.
ثمَّ إن الظاهر من خبر أبي النمير جواز تغسيل ابن ثلاث لكون الظاهر إرادة : إلى نهاية ثلاث , فيلحق الغاية حكم ما قبلها , وهذا هو المنسوب الى المشهور والمدعى عليه الإجماع في كتب العلامة , لكن ظاهره وظاهر الشرائع التحديد بما دون الثلاث , ولعل مرادهما ما هو المشهور. وعن المقنعة والمراسم : « إذا كان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء الأجنبيات مجرداً عن ثيابه , وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلنه من فوق ثيابه , وصبين عليه الماء صباً , ولم يكشفن له عورة , ودفنوه بثيابه بعد تحنيطه. وإن ماتت صبية بين رجال ليس لها فيهم محرم , وكانت بنت أقل من ثلاث سنين جردوها من ثيابها وغسلوها , وإن كانت أكثر من ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صباً , وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في ثيابها ». وعن المدارك دوران الجواز مدار جواز المس والنظر.
والأخير غير ظاهر , فإن حرمة المس والنظر تكليفاً لا ترتبط باعتبار المماثلة في صحة الغسل كما هو محل الكلام. وأما ما قبله فلا يظهر له مستند. نعم روى في التهذيب مرسلا قال : « روي في الجارية تموت مع الرجل فقال إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل » [٢] وفي الفقيه عن جامع محمد بن الحسن في الجارية تموت مع الرجال في السفر
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب غسل الميت , حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب غسل الميت , حديث : ٣.