مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٤ - يجب النية في التقسيل مع الكلام في كيفيتها
والأقوى كفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة [١]. وإن كان الأحوط تجديدها عند كل غسل. ولو اشترك اثنان يجب على
______________________________________________________
الاعمال بالنيات » [١] , وبقوله تعالى ( وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ). » [٢]. ولا يخلو من إشكال كما أشرنا إليه في نية الوضوء. وبما دل على أنه كغسل الجنابة , كما ذكر في الذكرى والرياض وغيرهما. لكنه يتوقف على عموم التشبيه لمثل النية التي هي خارجة عن الغسل بالمرة , وإنما تكون شرطاً في ترتب الأثر لا غير. فالعمدة : أن عباديته من مرتكزات المتشرعة , ولا فرق عندهم بينه وبين بقية الطهارات في كونها عبادة يعتبر فيها ما يعتبر في سائر العبادات , وهذا الارتكاز حجة على ثبوته في الشرع , وإلا لم ينعقد , لوجوب الردع عنه. ولذلك قال في جامع المقاصد : « قطع الشيخ في الخلاف على وجوب النية في غسل الميت , ونقل فيه الإجماع , وتردد في المعتبر نظراً إلى أنه تطهير للميت من نجاسة الموت. وباقي المتأخرين على الوجوب. وهو ظاهر المذهب لأنه عبادة .. » , وفي الذكرى : « قد مر أنه كغسل الجنابة وتجب فيه قطعاً , ولأنه عبادة ». ومن ذلك يظهر ضعف ما عن مصريات السيد والمنتهى وجماعة ـ كما في الرياض ـ من عدم اعتبارها , وان كان الذي وجدته فيه أن الأصح الوجوب , وما في المعتبر عن جماعة من متأخري المتأخرين من التردد فيه.
[١] كما عن صريح جماعة وظاهر آخرين , لظهور الأدلة في كونها عملا واحداً يعبر عنه بغسل الميت. وفي الرياض , وعن الروض والروضة
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب مقدمة العبادات , حديث : ١٠.
[٢] البينة : ٥.