مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١ - الكلام في صحة وصية الميت بالتجهيز لغير الولي
ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الولي [١] , لكن الأقوى صحتها [٢] ووجوب العمل بها , والأحوط إذنهما معاً.
______________________________________________________
[١] بل في المسالك : انه المشهور. وظاهر محكي المختلف : انه مذهب العلماء. لقوله : « لم يعتبر علماؤنا ما ذكر ابن الجنيد من تقديم الوصي ». وقريب منه ما في جامع المقاصد كما يأتي , لعموم دليل الولاية ولا يعارضه عموم نفوذ الوصية , لتخصيصه بغير الجنف , وهو حاصل , لأنها وصية بحق الغير , فيكون دليل الولاية حاكما عليه.
[٢] وعن المدارك : نفي البأس فيه. وفي جامع المقاصد الميل اليه , قال : « واعلم أن ظاهر العبارة ـ يعني عبارة القواعد ـ حصر الولاية في من ذكر , فالموصى إليه بالصلاة من الميت لا ولاية له إلا أن يقدمه الولي لإطلاق الآية. ويمكن أن يقال : إطلاق وجوب الوفاء بالوصية يقتضي ثبوت الولاية له , ولأن الميت ربما آثر شخصاً لعلمه بصلاحه فطمع في إجابة دعائه , فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمله بعيد , وهو منقول عن ابن الجنيد ». ولم يتعرض لدفع إشكال معارضة إطلاق الولاية مع إطلاق وجوب الوفاء بالوصية , وكأنه لقرب دعوى انصراف أدلة الولاية عن صورة الوصية , لأن ولاية الوصي بحسب ارتكاز العقلاء من باب ولاية الميت على نفسه مالا , وأدلة الولاية إنما تدل على أولوية الأقرب من القريب والأجنبي , لا على أولويته من الميت نفسه , فأدلة نفوذ الوصية بلا معارض , وأدلة الولاية إنما تمنع من تصرف الوصي من حيث نفسه ولا تمنع عنه من حيث كونه كالوكيل عن الميت , فعموم وجوب العمل بالوصية محكم.
وفي المسالك ـ في كتاب الوصية ـ قال : « الحاكم له الولاية على