مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦ - حقيقة التوبة
مجرد قوله : « استغفر الله » [١] بل لا حاجة اليه مع الندم القلبي [٢] , وإن كان أحوط. ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها [٣].
______________________________________________________
ذنباً ثمَّ رجع وتاب من ذلك الذنب وأستحيي مني عند ذكره غفرت له .. » الحديث [١].
[١] لعدم صدق التوبة عليه.
[٢] لعدم توقف مفهوم التوبة عليه , كما يشهد به صحيح ابن أبي عمير عن علي الجهضمي ( الأحمسي , كافي ) عن أبي جعفر (ع) : « كفى بالندم توبة » [٢]بل يظهر من حديث سماعة المشتمل على بيان جنود العقل والجهل [٣] : مغايرة الاستغفار للتوبة , حيث عدهما جندين للعقل , وجعل ضد التوبة الإصرار , وضد الاستغفار الاغترار. ومثله بعض الأدعية والمناجات. ولا ينافي ذلك ما ورد من أنه لا كبيرة مع الاستغفار (٤) ودواء الذنوب الاستغفار [٥] , ونحو ذلك , لإمكان كون الاستغفار ماحيا كالتوبة , أو يراد منه ما سيجيء في كلام أمير المؤمنين (ع).
[٣] كما عن ظاهر الأكثر , بل ظاهر البحار المفروغية عنه : والظاهر أن المراد به بلوغ الندم ـ الذي هو نوع من التألم النفساني ـ حداً يوجب انزجار النفس عن المعصية بقول مطلق , بحيث يرى أن فعلها مرجوح على جميع التقادير , والعوارض الشهوية أو الغضبية الموجبة لترجيح فعل
[١] الوسائل باب : ٨٦ من أبواب جهاد النفس , حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٨٣ من أبواب جهاد النفس حديث : ٦ ـ ورواه بلفظ ( الأحمسي ) في باب ٨٢ من أبواب جهاد النفس حديث : ١.
[٣] الكافي , كتاب العقل والجهل , حديث : ١٤.
[٤] الوسائل , باب : ٤٧ من أبواب جهاد النفس , حديث : ١١.
[٥] الوسائل , باب : ٨٥ من أبواب جهاد النفس , حديث : ١١.