مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٢
( مسألة ٣٦ ) في الموارد التي يجب عليه التيمم بدلاً عن الغسل وعن الوضوء كالحائض والنفساء وماس الميت ـ الأحوط تيمم ثالث بقصد الاستباحة من غير نظر الى بدليته عن الوضوء أو الغسل , بأن يكون بدلاً عنهما , لاحتمال كون المطلوب تيمماً واحداً من باب التداخل [١]. ولو عين أحدهما في التيمم الأول وقصد بالثاني ما في الذمة أغنى عن الثالث.
( مسألة ٣٧ ) : إذا كان بعض أعضائه منقوشاً باسم الجلالة أو غيره من أسمائه تعالى أو آية من القرآن , فالأحوط محوه حذراً من وجوده على بدنه في حال الجنابة أو غيرها من الأحداث , لمناط حرمة المس على المحدث [٢]. وإن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل , بل يجب إجراء الماء عليه من غير مس , أو الغسل ارتماساً , أو لف خرقة بيده والمس بها. وإذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل الا بمسه فيدور الأمر بين سقوط حرمة المس أو سقوط وجوب المائية والانتقال الى التيمم [٣] , والظاهر سقوط حرمة المس [٤] , بل ينبغي القطع به إذا كان
______________________________________________________
[١] قد عرفت في المسألة الحادية عشرة ضعف الاحتمال المذكور جداً.
[٢] تعليل للاحتياط. والظن بالمناط المذكور قوي جداً.
[٣] هذا الدوران إنما يكون مع عدم إمكان المحو , وإن كان قد يتراءى من العبارة غير ذلك.
[٤] هذا إنما يتم لو تعذر التيمم مقدمة لجواز المس الموقوف عليه الوضوء , وإلا وجب التيمم , كما لو توقف الغسل من الجنابة على دخول