مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٩
( مسألة ٣٠ ) : المجنب المتيمم [١] إذا وجد الماء في المسجد وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث , وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر , فلا يجوز له قراءة العزائم , ولا مس كتابة القرآن. كما أنه لو كان جنباً وكان الماء منحصراً في المسجد ولم يمكن أخذه إلا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول والأخذ كما مرّ سابقاً , ولا يستباح له بهذا التيمم إلا المكث , فلا يجوز له المس وقراءة العزائم.
( مسألة ٣١ ) : قد مرّ سابقاً [٢] أنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث , قدم رفع الخبث وتيمم للحدث , لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث , وإلا تعين ذلك [٣] ,
______________________________________________________
جوازه موقوف على إطلاق الوصية بنحو يشمل صلاة المتيمم وإن كانت صحيحة ناقصة.
[١] تقدم الكلام في ذلك في الفرع الثاني في فصل ما يحرم على الجنب , فاذا وجب على الجنب التيمم لأجل دخول المسجد والاغتسال فيه ولا يستبيح غيره من الغايات التي يكون واجداً للماء بالإضافة إليها , فالمتيمم لا يبطل تيممه لأجل دخول المسجد والاغتسال فيه وإن كان لا يستباح به غيره من الغايات , فيكون بمنزلة الباطل بالإضافة إلى غيره من الغايات , فان الكلام في الفرعين على وتيرة واحدة , والتعبير بالبطلان مبني على نحو من العناية. فراجع.
[٢] يعني : في المسوغ السادس. فراجع.
[٣] لما فيه من الجمع بين الحقوق.