مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٤
أو كان للغير وأذن للكل فيتعين للجنب فيغتسل [١] وييمم الميت , ويتيمم المحدث بالأصغر أيضاً.
______________________________________________________
صار مشتركاً بينهم , ولا اختصاص لأحدهم به دون صاحبه. وكذا الحال فيما لو أذن لهم المالك في استعماله , فإنه إن أمكن أحدهم السبق إليه في الاستعمال وجب , وإن تعذر ذلك كان الحكم حينئذ ما يأتي. وبالجملة : الظاهر أن محل الكلام في الحكم الآتي صورة سقوط الطهارة المائية بالنسبة الى كل منهم , لعدم إمكانها في حق كل منهم لا على سبيل الاجتماع , لقلة الماء , ولا على سبيل الانفراد , لتزاحمهم , أو لكونه تصرفاً في ملك الغير بغير إذنه. أما صورة إمكانها لواحد منهم بعينه فالظاهر خروجها عن مورد الحكم الآتي , لعدم شمول النصوص الآتية لها , لكون المفروض فيها عدم أولوية أحد بالماء , وكونهم بالإضافة اليه على السواء , وإنما السؤال عن الأولوية التعبدية من جهة الحدث , لا أقل من وجوب حملها على ذلك جمعاً بينها وبين إطلاق وجوب الطهارة المائية. وأما كلمات الأصحاب فهي وإن كان يوهم بعضها العموم لغير هذه الصورة , لكن الظاهر أنه غير مراد , إذ الظاهر فرضهم ما هو المفروض في النصوص لا غير , ولو سلم فلا يهم بعد ما عرفت من مضمون النصوص.
[١] كما هو المشهور كما عن الروض , لصحيح ابن أبي نجران المحكي عن الفقيه : سأل أبا الحسن موسى بن جعفر (ع) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب , والثاني ميت , والثالث على غير وضوء , وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء؟ وكيف يصنعون؟ قال (ع) : يغتسل الجنب , ويدفن الميت بتيمم , ويتيمم الذي هو على غير وضوء , لأن الغسل من الجنابة فريضة , وغسل الميت