مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٦ - اذا وجد المتيممون ماء يكفي لاحدهم
فليس مأموراً بالوضوء , لكن الأقوى بطلانهما [١].
( مسألة ٢٢ ) : إذا وجد جماعة متيممون ماءً مباحاً لا يكفي إلا لأحدهم بطل تيممهم أجمع [٢] إذا كان في سعة الوقت وإن كان في ضيقه بقي تيمم الجميع. وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله [٣]. وأما إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط [٤]. كما
______________________________________________________
[١] لم يتضح وجهه بعد فرض تعين صرف الماء في الغسل ـ كما يظهر مما سبق في المسوغ السادس ـ فان ذلك يوجب العذر عن الوضوء فلا يجب , فلا ينتقض التيمم الذي هو بدله , وينتقض ما هو بدل الغسل لارتفاع العذر عنه.
[٢] لتحقق القدرة عليه لكل واحد منهم في عرض تحقق القدرة لغيره عليه , ومع القدرة على الطهارة المائية ينتقض التيمم الذي هو بدلها. هذا إذا لم يكن أحدهم مريداً لحيازته والوضوء به. أما مع تحقق الإرادة من كل منهم الى ذلك , فتسابقوا اليه وسبق بعضهم اليه فحازه بطل تيمم السابق , وبقي تيمم غيره , لانتفاء قدرته حينئذ. وإذا سبقوا اليه جميعاً لم يبطل تيممهم جميعاً , لعدم القدرة لكل واحد منهم , لابتلائه بالمزاحم.
وإذا كان بعضهم مريداً لحيازته دون غيره فمن حازه بطل تيممه , وأما من لم يحزه فان كان قادراً على التغلب عليه بطل تيممه , من لم يقدر على ذلك لم يبطل تيممه.
[٣] فإن الإذن بمنزلة الإباحة الأصلية. وحينئذ تجري الأحكام المتقدمة للأقسام.
[٤] دون غيره , لأن حرمة التصرف بدون الإذن مانعة من القدرة