مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٥ - حكم من وجد الماء في اثناء الصلاة قبل الركوع او بعده
______________________________________________________
ـ كما في الجواهر ـ لأنه الدخول الكامل , ولا سيما بملاحظة ما ورد من أن الصلاة أولها الركوع [١] , وأنها ثلث طهور , وثلث ركوع , وثلث سجود [٢] , وأن إدراك الركعة بإدراك الركوع [٣] ـ كما ترى ـ خلاف الظاهر جداً. وما ورد من أن أولها الركوع , وتثليثها الى الأثلاث المذكورة فهو بملاحظة بعض الجهات التي نظر إليها الإمام (ع) , ولا يصلح قرينة عليه حيث ورد في كلام السائل , وما ورد من أن إدراك الركعة بإدراك الركوع أجنبي عما نحن فيه , إذ المراد منه أن آخر ما تدرك به الركعة الركوع ـ كما ذكرناه في مبحث الجماعة ـ فهو على خلاف المقصود أدل , لا أن أول ما تدرك به الركعة الركوع. فلاحظ.
ومثله في الاشكال ما في الجواهر أيضاً من الحمل على ضيق الوقت ـ كما يشعر به ذيله ـ إذ فيه : أن خصوصية ضيق الوقت لو كانت في مورد السؤال لم يناسب إهمال التعرض لها فيه لأهميتها جداً , بل لا يناسب معها أصل السؤال المذكور , لوضوح كونه مانعاً من نقض التيمم ولو قبل الدخول في التكبير. والذيل لو لم يشعر بالسعة لمناسبته لها ـ كما هو الظاهر ـ فلا أقل من عدم إشعاره بالضيق.
وحينئذ فيتعين الجمع بين النصوص بالحمل على استحباب النقض لو أصاب الماء قبل الركوع ـ كما عن جماعة التصريح به ـ فإنه أقرب جمع عرفي بينها. ولا مجال لدعوى كون صحيح زرارة الأول في أعلى درجات الصحة , فلا مجال لتقديم خبر ابن حمران عليه , إذ الترجيح إنما يرجع اليه بعد تعذر الجمع العرفي. مع أن صحيح زرارة الثاني أيضاً هو في أعلى
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب الركوع حديث : ٦
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب الركوع حديث : ١
[٣] راجع الوسائل باب : ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة