مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٤ - الكلام في كفاية الضرب مرة واحدة للوجه واليدين ، او وجوب تعدد الضرب مرة للوجه ومرة لليدبن
______________________________________________________
الضربة الثانية. وعن والد الصدوق والمجالس : العمل به , وعن بعض المتأخرين : أنه استحسنه. لكن الصحيح لا يصلح لإثباته , لندرة القائل به وإعراض المشهور عنه , اللهم إلا أن يكون الوجه في الاعراض بناءهم على أن اشتماله على مسح الذراعين قرينة على وروده مورد التقية , فحينئذ لا يسقطه عن الحجية إذا منعت تلك القرينة , ولا سيما إذا عمل به مثل الصدوق ووالده. وكذا مثل المحقق , حيث خير بين الدفعة والتفريق , عملا به وبغيره , بناء منه على ظهور غيره في الدفعة , وأن الجمع العرفي بينهما يقتضي التخيير. لكن منع القرينة غير ظاهر , فإنه خلاف مبنى العقلاء في أصالة الجهة , فلا مجال لرفع اليد عما دل على اعتبار الدفعة.
تنبيه
إذا بني على اختلاف كيفية التيمم قد يشكل الحال في غير الجنابة من أسباب الغسل , بناء على كون شاهد الجمع صحيح المنتهى ومراسيل الجماعة المتقدمة وصحيح زرارة , لاختصاص الجميع بالجنابة , والتعدي عنها الى غيرها من أسباب الغسل يحتاج الى فهم عدم الخصوصية , أو ثبوت إطلاق مقامي لدليل التيمم لسائر الأسباب , لينزل على التيمم للجنابة لا للوضوء , لصلاحيته للاعتماد عليه دون ما للوضوء. لكن فهم عدم الخصوصية محتاج إلى عناية كما لا يخفى , والدليل على التيمم لكل سبب سبب بالخصوص مفقود , وأدلة البدلية الكلية مجملة من هذه الحيثية. نعم في صحيح أبي بصير : « سألته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجد ماء؟ قال (ع) : نعم » [١]. وهو كاف في إلحاق الحيض بالجنابة. فيبقى
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب التيمم حديث : ٧