مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧١ - لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء الا في موردين ( الاول ) لصلاة الجنازة مطلقا او اذا خاف فوت الصلاة
( مسألة ٣٦ ) : لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء إلا في موضعين :
أحدهما : لصلاة الجنازة , فيجوز مع التمكن من الوضوء أو الغسل على المشهور [١] مطلقاً ,
______________________________________________________
حيث أنه لا طريق للعقل إلى ترجيح أحد الطرفين. أما إذا كانت شرعية ـ كما فيما نحن فيه ـ تعين رفع اليد عن دليل معلولية البطلان للوجدان , للعلم بعدم حجيته , إما للتخصص أو للتخصيص , فلا يكون مرجعاً في المقام على كل حال , فيبقى دليل علية التيمم للوجدان بلا معارض. نعم لما لم يكن وجوب التيمم غيريا , لعدم كونه مقدمة للدخول , بل عقلي من باب وجوب الجمع بين غرضي الشارع مهما أمكن , فلا بد أن يكون الأمر المصحح للتعبد به غير أمر الدخول , بل الأمر الاستحبابي لدخول المساجد متطهراً , ولأجل ذلك قلنا في مبحث غسل الجنابة : إن وجوب التيمم في المقام يتوقف على كون دخول المساجد من الغايات الشرعية للطهارة. فلو لم نقل بذلك تعذرت صحة التيمم للدخول لعدم الأمر المتعبد به , بل يجب التيمم للصلاة ولا يجب عليه الدخول وإن كان يجوز له , لكن هذا الجواز لا يوجب الوجدان الناقض للتيمم , لئلا يلزم الخلف , حيث أن المفروض أن المقصود بالتيمم استباحة الصلاة. فتأمل جيداً.
[١] نقلا وتحصيلا , بل في الذكرى : نسبته إلى الأصحاب , والتذكرة : إلى علمائنا , وظاهره الإجماع كما عنه في المنتهى ذلك أيضاً , بل في الخلاف : دعوى الإجماع صريحاً. كذا في الجواهر. واستدل له ـ مضافاً الى الإجماع المحكي ـ بموثق سماعة قال : « سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال (ع) : يضرب بيده على حائط اللبن